عنوان الفتوى: تربية الدواجن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع في تربية الدواجن و الطيور بكافة أنواعها، وما مدى مصداقية قصة مذكورة عن الببغاوات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8187

26-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله لنا ولك التوفيق لكل خير، واعلم أنه لا حرج في تربية الدواجن عند الحاجة كقصد التمتع بجمالها، أو الاستفادة منها، أو استمتاع الأولاد بها، وذلك عند مراعاة الضوابط الشرعية من الرفق بها، والإحسان إليها، وقد ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء قال:" يا أبا عمير ما فعل النغير؟"، والنغير تصغير نغر وهو: طائر صغير.

 قال ابن حجر في الفتح: (إن في الحديث دلالة على جواز إمساك الطير في القفص ونحوه، ويجب على من حبس حيواناً من الحيوانات أن يحسن إليه ويطعمه ما يحتاجه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض"، متفق عليه)، وقال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل:( البناني قوله: أو حبسه بقفص إلخ ، ..... ونقل عن بعضهم أنه أخذ جوازه من حديث { يا أبا عمير ما فعل النغير } .ابن ناجي ....، وذكر أن الشيوخ قيدوا الحديث بعدم التعذيب اهـ).

وأما سؤالك عن تربية الحمام بالذات فينبغي أن يراعى فيها ما ذكرنا من حقوق الحيوان في توفير الطعام والمأوى المناسب مع عدم الإضرار بالجيران، والحديث الذي في صحيح ابن حبان يوضح أن الإنسان مسؤول عن رعيته أيا كانت (...وكلكم راع ومسؤول عن رعيته).

أما قصة الببغاوات فليست حديثا بل هي من التمثيل القصصي للوصول إلى عبرة معينة، وقد ذكر أن هذه القصة لجلال الدين الرومي وذكرها في كتابه المثنوي، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تربية الدواجن جائزة للمتع بجمالها أو لتسلية الأطفال بها، أو غير ذلك، وفي جميع الحالات يجب الالتزام بالضوابط الشرعية من إحسان إلى هذه الحيوانات ورفق بها، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.