عنوان الفتوى: حج الزوجة بإذن والدها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل حجي مقبول؟ وقد أعطاني والدي الإذن في الحج مع عمي، أما زوجي فبيني وبينه مشكلة معروضة على المحكمة، وحاولت أخذ الإذن منه قبل الحج غير أنه لم يرد علي ولم يرد على الرسالة التي أرسلتها بالهاتف.

نص الجواب

رقم الفتوى

8183

21-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال، وما دمت قد بذلت جهدك في محاولة أخذ إذن الزوج ولم يرد عليك، وأنت في بيت الوالد حفظه الله، بسبب الظروف التي ذكرتها، فإن إذن الوالد يكفيك، ونسال الله أن يتقبل منك هذا الحج.

ففي شرح ابن بطال رحمه الله للحديث الذي رواه البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ، إِلا بِإِذْنِهِ"،( قال المهلب: هذا الصوم المنهي عنه المرأة إلا بإذن زوجها هو صوم التطوع عند العلماء، كما ترجم به البخاري؛ لإجماعهم على أن الزوج ليس له أن يمنعها من أداء الفرائض اللازمة لها، وقوله، عليه السلام:" لا تصوم... إلا بإذنه"، هو محمول على الندب لا على الإلزام، وإنما هو من حسن المعاشرة وخوف المخالفة التي هي سبب البغضة، ولها أن تفعل من غير الفرائض ما لا يضره ولا يمنعه من واجباته بغير إذنه، وليس له أن يبطل عليها شيئًا من طاعة الله عز وجل، إذا دخلت فيه بغير إذنه) أهـ.

ومن المعروف أن الزوج لا يجوز له أن يمنع زوجته من أداء فريضة الصوم فلا ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من الحج إذا  توفرت لها كل الشروط المطلوبة، والأمر آكد في حالتك، فالعلاقة الزوجية معطوبة، وقد حاولت الاتصال به فلم يرد عليك، وقد وجدت الظروف المناسبة لتأدية فريضة الحج، فلا حرج عليك في الحج بإذن من والدك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ما دمت قد بذلت جهدك في محاولة أخذ الإذن من هذا الزوج فلم يرد عليك، وكنت في الوضعية التي ذكرت فإن إذن والدك يكفيك، وحجك صحيح، والله أعلم.