عنوان الفتوى: تحقيق حديث دخول أسماء على النبي صلى الله عليه وسلم بملابس رقيقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ورد حديث عن عائشة رضـي الله تعالى عنها في دخولها بملابس شفافة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، أرجو ذكر نص الحديث كاملا، ومن الراوي؟ وفي أي كتاب ورد هذا الحديث؟ وما المعنى ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

818

05-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

المرأة التي دخلت على النبي عليه الصلاة والسلام هي أسماء بنت أبي بكر وليست عائشة والحديث رواه أبو داود في سننه عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها ، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: (يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذا) وأشار إلى وجهه وكفيه .

قال أبو داود: هَذَا مُرْسَلٌ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

قلت : وخالد بن دريك : ضعيف ، ضعَّفه النسائي وابن المديني وابن معين ، وقال ابن نمير وأبومسهر: منكر الحديث . وزاد ابن نمير : ليس بشئ ليس بقوي الحديث يروي عن قتادة المنكرات . وقال البخاري : يتكلمون في حفظه وهو محتمل . وقال ابن حجر : ضعيف

ولكن مع كون هذا الحديث ضعيف الإسناد ‘ فإن العمل عليه عند أكثر الفقهاء لأدلة أخرى وأقوال طائفة من الصحابة وهو جواز كشف وجهها وكفيها مع وجوب غض الرجال لأبصارهم قال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى في السنن الكبرى : مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة رضى الله تعالى عنهم في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قويا وبالله التوفيق. اهـ

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي : وَحَاصِلُ مَذْهَبِنَا أَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ سَافِرَةَ الْوَجْهِ وَعَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ… عَلَى أَنَّه يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَقْصِدْ كَشْفَهُ لِيُرَى أَوْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا يَرَاهُ أَمَّا إذَا كَشَفَتْهُ لِيُرَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا قَصَدَتْ التَّسَبُّبَ فِي وُقُوعِ الْمَعْصِيَةِ وَكَذَا لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ أَحَدًا يَرَاهُ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُهُ ، وَإِلَّا كَانَتْ مُعِينَةً لَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِدَوَامِ كَشْفِهِ الَّذِي هِيَ قَادِرَةٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ. اهـ الفتاوى الفقهية الكبرى

  • والخلاصة

    أن أسماء بنت أبي بكر هي التي دخلت على رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال لها: إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذ، وأشار إلى وجهه وكفيه. وهو حديث رواه أبو داود في سننه ، وهوضعيف الإسناد ، ومع ضعفه فإن العمل عليه عند أكثر الفقهاء بالقيود التي ذكرها الامام ابن حجر الهيتمي بأعلاه والله تعالى أعلم .