عنوان الفتوى: المرض الذي يبيح التيمم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا لدي عملية جراحية في الظهر وتم منعي من الاغتسال لمدة أسبوع لكي لا يتأثر جرح العملية، فإذا احتلمت أي أصبحت جنبا فكيف أتطهر للصلاة ؟  وللعلم أنا أتبع مذهب الإمام مالك رحمه الله.

نص الجواب

رقم الفتوى

8164

21-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا وشفاك الله، ذكر فقهاء المذهب المالكي أنه يجوز التيمم للمريض إذا كان يخاف على نفسه من استعمال الماء، سواء كان هذا الخوف من المرض أو من زيادته أو من تأخر البرء، وسواء كان استعمال الماء على وجه الوضوء أو الغسل.

قال العلامة المواق عند قول الشيخ خليل رحمه الله في مختصره: (إن خافوا باستعماله مرضا أو زيادته)  قال المازري: "المشهور أنه يتيمم لخوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء"  بل قد ذكر العلماء أنه قد يجب التيمم إذا خاف المصلي الهلاك أو شديد الأذى كما قال العلامة الحطاب في شرحه على الشيخ خليل حيث قال : (والحق أنه رخصة تنتهي في بعض الصور للوجوب كمن لم يجد الماء، أو خاف الهلاك باستعماله، أو شديد الأذى).

 وبناء عليه فأخي السائل يجوز لك، بل قد يجب التيمم ما دام طبيبك حرم عليك استعمال الماء لأنه هو أدرى من الناحية الصحية بما يضر المريض وما لا يضره، والرأي الفقهي في هذا الجانب ينصح باتباع أوامر الطبيب لكي لا يقع المريض في حرج {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}[البقرة286]، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تيمم وصل فاذا قدرت علي الا غتسال فاغتسل ولاقضاء عليك فيما صليت قبل القدرة على الاغتسال فيجوز للمريض أن يتيمم إذا خاف بسبب استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر البرء، ويجب عليه التيمم إذا خاف بسبب استعمال الماء الهلاك أو شديد الأذى، وعلى المريض أن يتبع أوامر الطبيب في هذه الحالة لأنه أدرى بما يضره وما لا يضره، والله أعلم.