عنوان الفتوى: حفظ أسرار العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل صحيح أنه حرام أن أخبر أهلي وأصحابي أحيانا عن طبيعة عملي لأن رئيسي في العمل يمنع الحديث عن أسرار عملنا خارج المؤسسة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8160

21-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن لكل عمل خصوصيات وقد تكون أسرارا يطلب من الموظفين حفظها وكتمها لنجاح العمل وضمان سريته، والسر أمانة يجب حفظها، فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تحث على حفظ السر وكتمانه، منها ما رواه البخاري رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه -قوله- أسر إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم سرا فما أخبرت به أحدا بعده ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به.
ومنها: ما جمعه الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال: (ومن الأحاديث الواردة في حفظ السر حديث أنس "احفظ سري تكن مؤمنا" أخرجه أبو يعلى والخرائطي، وفيه علي ابن زيد وهو صدوق كثير الأوهام، وقد أخرج أصله الترمذي وحسنه...وحديث: "إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة، فلا يحل لأحد أن يفشي على صاحبه ما يكره"، أخرجه عبد الرزاق من مرسل أبي بكر بن حزم.

وأخرج القضاعي في "مسند الشهاب" من حديث علي مرفوعا: "المجالس بالأمانة" وسنده ضعيف، ولأبي داود من حديث جابر مثله وزاد: "إلا ثلاثة مجالس: ما سفك فيه دم حرام، أو فرج حرم أو اقتطع فيه مال بغير حق" وحديث جابر رفعه: "إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة" أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي، وله شاهد من حديث أنس عند أبي يعلى).

قال ابن بطال رحمه الله:(.. السر أمانة وحفظه واجب، وذلك من أخلاق المؤمنين، وقد روى عن أنس أنه قال: خدمت النبي عشر سنين، فقال:" احفظ سرى تكن مؤمنًا"...قال المهلب: والذي عليه أهل العلم أن السر لا يباح به إذا كان على المسر فيه مضرة).

وعليه: فلا يباح لك أن تتكلم بأسرار العمل إذا كان رئيسك في العمل ينهاك عن ذلك، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    لا يباح لك أن تتكلم بأسرار العمل إذا كان رئيسك ينهاك عن ذلك، والله أعلم.