عنوان الفتوى: أنواع الشرك وكيفية التخلص منه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي أنواع الشرك ؟ وأين يندرج هذا القول منها : ( اهتديت بفضل الله و بفضلك ) ؟ وكيف نتجنب الشرك بالله تعالى ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

815

08-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الشرك نوعان: أصغر وأكبر، والعبارة المذكورة يجب تجنبها، ولتتعوذ من الشرك كل يوم.

وإليك حاصل أقوال العلماء التي تجدها في أبواب الردة وغيرها:

الإشراك بالله تعالى جنس تحته أنواع، وكله مذموم، وإن كان بعضه أكبر من بعض.

والشرك له مراتب، فمنه الشرك الأكبر، ومنه الأصغر، وهو الشرك الخفي.

أولاً: الشرك الأكبر: وهو اتخاذ الشريك لله تعالى في ألوهيته أو عبادته، وهو المراد بقوله تعالى: { إن الشرك لظلم عظيم }، وعن ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين قال: { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك }.

ثانياً: الشرك الأصغر: وهو الشرك الخفي: وهو مراعاة غير الله في العبادة. مثل الرياء والنفاق، لقوله تعالى : {ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}. قال ابن حجر: نزلت فيمن يطلب الحمد والأجر بعباداته وأعماله.

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم عن ابن عمر قال: مر عمر بمعاذ بن جبل رضي الله عنهما وهو يبكي، فقال : ما يبكيك ؟ فقال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن أدنى الرياء شرك، وأحب العبيد إلى الله تبارك وتعالى الأتقياء الأخفياء}.

وقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجه عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ قال : قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : {إِنَّ أَخْوَفَ ما أَتَخَوَّفُ على أُمَّتِي الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، أَمَا إني لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدُونَ شَمْسًا ولا قَمَرًا ولا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللَّهِ وَشَهْوَةً خَفِيَّةً}.

ما يكون به الشرك؟

يكون الشرك بأمور يتنوع اسمه بحسبها إلى ما يأتي:

أ - شرك الاستقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين كشرك الثنوية، أو أكثر من إلهين.

بـ - شرك التبعيض: وهو اعتقاد أن الإله مركب من آلهة، كشرك القائلين بالأقانيم الثلاثة وشرك البراهمة.

ج - شرك التقرب: وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية.

د - شرك التقليد: وهو عبادة غير الله تعالى تبعاً للغير, كشرك متأخري الجاهلية.

وهناك أنواع أخرى من الشرك يرجع إليها المتخصصون في أبوابها

أنواع الشرك وكيفية التخلص منه

أما قول القائل: (اهتديت بفضل الله و بفضلك) فلا يجوز، بل عليه أن يقول: (اهتديت بفضل الله ثم بفضلك)، ودليل ذلك ما رواه النسائي وأحمد وغيرهما عَنْ قُتَيْلَةَ امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَتَقُولُونَ وَالْكَعْبَةِ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ).

لكن لا يحكم على قائلها بالشرك، إلا إذا اعتقد بقلبه أن ثمة مؤثراً أو فاعلاً في الكون غير الله تعالى.

وكيفية التخلص من الشرك: بتوحيد الله تعالى ومراقبته بالقلب والأركان، فلا يتعلق إلا بمولاه، ولا يرتبط بأحد سواه.

وينبغي أن يتعوذ من الشرك وأنواعه كل يوم، كما في الزواجر عند الحكيم الترمذي : " { أفلا أدلك على ما يذهب الله به عنك صغار الشرك وكباره , تقول كل يوم ثلاث مرات : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم , وأستغفرك لما لا أعلم } "، وعند ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني :" { أيها الناس اتقوا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل, قالوا: كيف نتقيه يا رسول الله ؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه, ونستغفرك لما لا نعلمه } ". والله أعلم

  • والخلاصة

    الشرك نوعان أصغر وأكبر والعبارة المذكورة يجب تجنبها، ولتتعوذ من الشرك كل يوم.