عنوان الفتوى: عمل المرأة في وظيفة تكرهها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا موظفة في جهة خاصة من أربع سنوات ارتقيت في وظيفتي بسرعة وأصبحت مديرة الفرع الذي أعمل فيه، بعد سنتين من إدارتي للفرع أخبرني المدير العام بضرورة عودتي لوظيفتي السابقة نظرا لأنه سمع كلاما الله يعلم مصدره، المشكلة يا سادة أن نفسيتي تعبة من هذا الموضوع الذي مر عليه الآن قرابة السنتين، أشعر بالظلم وفقدت الثقة في كل الموظفين، لم أستطع أداء مهامي كالسابق وتجبرني الظروف على الاستمرار، استخرت مرارا بهدف تقديم استقالتي لأن من ترك شيئا لله عوضه الله شيئا أفضل منه ولم أتمكن من اتخاذ القرار إلى الآن، وقد كتبت إليكم لأخذ المشورة لعل الله يهدينا إلى ما فيه الصواب علما بأنني متزوجة ولدي 4 أطفال حالتي المادية جيدة وزوجي رافض موضوع الاستقالة لظروف الحياة الحالية ولكني لا أملك رغبة للعمل إطلاقا في هذه المؤسسة ولم أجد وظيفة في مكان آخر حتى الآن.

نص الجواب

رقم الفتوى

8129

18-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن مشكلتك تدور حول أمرين:

الأول: تحدي ظروف العمل: فيبدو أنك إنسانة قديرة وتتمتعين بمهارات متميزة وأخلاق عالية كريمة جعلتك مؤهلة لتصبحي مديرة في فترة وجيزة، وإن الكيد الذي تتعرضين له أمرطبيعي من الحساد وأصحاب البطالة المقنعة الذين يكيدون في كل مكان للمنتجين والفاعلين، وإن من تمام النجاح أن تقوم بتحدي هذه الظروف وتصبري حتى تثبتي نجاحك وتفوقك. وننصحك مع الثبات على التميز بأن تكثري من ذكر الله تعالى وتقولي لا حول ولاقوة إلا بالله فإن الله تعالى سيكفيك الحساد والأعداء.

الثاني : المشاركة في الإنفاق على الأسرة: فلا يخفى أن المرأة لم تكلف بالإنفاق على البيت والأولاد، وهي إن عملت فعملها يرجع إلى اختيارها ورضاها ووفقا لما يناسبها من ظروف وأحوال، ومع ما ترتضيه هي من وظائف وشخصيات، فإن لم يتيسر العمل والوظيفة المناسبة؛ فليس لأحد إجبارها أو إلزامها،  ولا تنسي أن تصلي ركعتي الحاجة تسألين الله تعالى فيهما أن يلهمك وزوجك الصواب ويعينكما عليه، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    ننصحك بتحدي ظروف العمل، واللجوء إلى الله تعالى لحل المشكلة والله أعلم.