عنوان الفتوى: هل تجب الكفارة على قاتل العمد.

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سجين محكوم عليه بجريمة قتل عمد، وهو يدعي أنه لم يكن يتعمد القتل، فما هو المطلوب منه؟ هل يصوم شهرين؟ أم ماذا يفعل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

811

05-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

قبل إجابتك أخي الكريم نذكرك بمسارعة التوبة إلى الله سبحانه وتعالى سواء أكان قتلك عمداً أو شبه عمد.

وأما سؤالك فإن القاضي يحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.

وأما سؤالك عن الصيام: فعلى كل مسلم قتل نفساً حقان:

الأول: حق لله وهو عتق رقبة مؤمنة ولكنها غير موجودة في هذا العصر، وعند عدم وجودها يجب صيام شهرين متتابعين.

والثاني: حق لأهل المقتول: وهو القصاص عند العمد، أو الدية عند شبه العمد، أو الخطأ المحض إذا لم يعف أولياء المقتول.

وقد بين الله سبحانه وتعالى ذلك في سورة النساء: " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)". والآية نص في القتل الخطأ فيكون في القتل العمد من باب أولى، وكذلك استدل العلماء على وجوب الكفارة في كل أنواع القتل حتى العمد في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا أوجب يعني النار بالقتل فقال : " اعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار"ا.هـ.

وعلى هذا القول أخي الكريم فتلزم القاتل الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين مهما كان نوع القتل وتتعدد بتعدد القتلى.

وفي قول: لا تجب الكفارة على القاتل عمداً بل تكفي التوبة لأن الله نص على الكفارة في الخطأ دون العمد.

  • والخلاصة

    عليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى سواء أكان قتلك عمداً أو شبه عمد، وتجب الكفارة في القتل سواءٌ كان عمداً أوشبه عمد أوخطأً وهي صيام شهرين متتابعين والله تعالى أعلم .