عنوان الفتوى: حكم صلاة الجمعة عند اختلاف المكان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

خطبة الجمعة للسجناء تكون داخل مسجد السجن، فما حكم الذي لا يسمح له بالخروج للمسجد، هل يجوز له تكوين جماعة داخل سجنه، والاستماع للخطبة عن طريق مكبر الصوت، ثم الاقتداء بصلاة الخطيب، والخطيب يخطب في المسجد، والمساجين في السجن يسمعونه عن طريق المكبرات، علماً بأن سجن المساجين قد يقع خلف المسجد، مع وجود فاصل بالجدار، وقد يقع في جهات أخرى بعيدة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

810

06-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لا شك أخي الكريم أن صلاة الجمعة فريضة على المسلم ؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}[الجمعة9]، ولهذه الصلاة شروطاً وأحكاماً، ومنها القدوة بالإمام.

فمن شروط صحة الاقتداء تواصل الصفوف، ورؤية الإمام؛ نص عليه صاحب الدر المختار فقال :" (والحائل لا يمنع) الاقتداء (إن لم يشتبه حال إمامه) بسماع أو رؤية، ولو من باب مشبك يمنع الوصول في الأصح (ولم يختلف المكان) حقيقة كمسجد وبيت في الأصح، ولا حكماً عند اتصال الصفوف، ولو اقتدى من سطح داره المتصلة بالمسجد لم يجز لاختلاف المكان " ا.هـ .

وعلى هذا فلا يصح اقتداؤكم بالإمام لوجود الفاصل المؤدي للاشتباه بحال الإمام واختلاف المكان، فتصلون الظهر فقط. ونسأل الله لكم القبول.

  • والخلاصة

    لا تصح صلاة الجمعة في المكان المذكور لعدم تواصل الصفوف، واشباه حال الإمام، واختلاف المكان. والله تعالى أعلم .