عنوان الفتوى: الاستبراء من النجاسة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجب على المسلم التأكد من وجود بقايا المذي أوالودي في داخل الفرج بعد الانتهاء من التبول والاستبراء منه؟ أي هل يبقى مذي بعد التبول والاستبراء منه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8084

17-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك ..

واعلم حفظك الله أنه يجب الاستبراء من البول عند انقطاعه بنحو التنحنح أو نتر الذكر، حتى يغلب على الظن أنه لم يبق بمجرى البول شيء يُخشى خروجه، وذلك يختلف باختلاف الناس، فمنهم من يحصل هذا بأدنى عصر للذكر، ومنهم من يحتاج إلى تنحنح، ومنهم من يحتاج إلى تكرره، فيقوم بسلته وذلك بوضع ذكره بين أصبعيه ويمرهما من أصله،  وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة.

قال العلامة الحطاب المالكي كما في مواهب الجليل: (وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ...مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خَفَا ...يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْمَخْرَجَيْنِ مَعَ سَلْتِ الذَّكَرِ بِأَنْ يَجْعَلَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ وَيَمُرُّهُمَا مِنْ أَصْلِهِ إلَى الْكَمَرَةِ وَنَتَرَهُ أَيْ جَذَبَهُ سَلْتًا وَنَتْرًا خَفِيفَيْنِ وَالنَّتْرُ بِالتَّاءِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ، قَالَ الشَّارِحُ: رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مُسْنَدًا: إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: (إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا وَيَجْعَلُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ فَيُمِرُّهُمَا مِنْ أَصْلِهِ إلَى كَمَرَتِهِ ).اهـ، وقال العلامة العدوي المالكي كما في حاشيته: وَصِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ الْكَامِلَةُ أَنْ يَبْدَأَ بَعْدَ غَسْلِ يَعْنِي بَلِّ يَدِهِ الْيُسْرَى ... فَيَغْسِلُ مَخْرَجَ الْبَوْلِ ... وَيَجِبُ أَنْ يَسْتَبْرِئَ بِالسَّلْتِ وَالنَّتْرِ الْخَفِيفَيْنِ، وَصِفَةُ الِاسْتِبْرَاءِ أَنْ يَأْخُذَ ذَكَرَهُ بِيَسَارِهِ، وَيَجْذِبَهُ مِنْ أَسْفَلِهِ إلَى الْحَشَفَةِ جَذْبًا رَفِيقًا، وَيَضَعَ رَأْسَ ذَكَرِهِ عَلَى أُصْبُعِ يَدِهِ الْيُسْرَى، أهــ

والمذي لا يخرج عقب البول، وإنما يخرج عند استثارة الشهوة، وأما الذي يخرج عقيب البول فهو الودي، وكلاهما نجس، ولهما حكم البول، ويجب التنزه والاستبراء منهما بعصر الذكر على النحو الذي أسلفنا حتى يغلب على الظن النقاء من النجاسة، ما لم يصل إلى حدِّ الوسوسة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجب الاستبراء من النجاسات كالبول والمذي والودي بنحو التنحنح أو عصر الذكر، حتى يغلب على الظن أنه لم يبق بمجرى الخروج شيء يُخشى خروجه، وينبغي المبالغة في الاستبراء لتحقيق النقاء بشرط ألا يصل إلى حدِّ الوسوسة، والله أعلم.