عنوان الفتوى: الصلاة تقع في وقتها المختار أو الضروري أداءاً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا طالبة من جامعة الإمارات وأعاني من مشكلة في صلاة المغرب، حيث إنه يؤذن ونحن على الطريق ونبعد أكثر من المسافة التي تفصلنا عن الجامعة، حيث نرجع إلى البيت بعد الأذان بحوالي 45 دقيقة وأحيانا قرابة العشاء وسائق الحافلة يرفض إيقافنا لنصلي لأنه ممنوع أن تقف حافلة الجامعة في أي مكان، فهل يجوز أن نصلي المغرب عند وصولنا إلى البيت أم نجمعها مع العشاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8074

17-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فوفقك الله أختي الكريمة لما يحبه ويرضاه وجزاك خيرا على سعيك الدؤوب للتفقه في أمر دينك، وبخصوص ما سألتِ عنه فاعلمي أن الله تبارك وتعالى تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وقد اضطررتم إلى تأخير صلاة المغرب بسبب المواصلات والقيود المفروضة على الحافلة التي تقِلُّكم؛ فلا إثم إن شاء الله فيما وقع من تأخير للصلاة؛ لكن الواجب عليكم الشروع في صلاة المغرب بمجرد وصولكم ولا تؤخروها لتجمعوها مع صلاة العشاء؛ وليكن ذلك بنية الأداء لا القضاء لأن المغرب والعشاء مشتركتان في الوقت، يقول الإمام الأُبِّيّ رحمه الله في هداية المتعبد السالك: (والمختار لمغرب: قدر ما تصلى فيه بعد شروطها، والمختار للعشاء: من مغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول، وضروريهما إلى طلوع الفجر)، وكل صلاة صليت في وقتها المختار أو الضروري كانت أداءاً، يقول الشيخ خليل رحمه الله:(والكل أداء)، وقد جاء في التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد: (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فلم تفته ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فلم تفته"، قال أبو عمر: الإدراك في هذا الحديث إدراك الوقت )، والله أعلم.

  • والخلاصة

    عليكم الشروع في صلاة المغرب فورا بمجرد وصولكم ولا تجمعوها مع العشاء؛ وصلوها بنية الأداء لا القضاء، ولا إثم عليكم لعدم التقصير في الـتأخير، ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه.