عنوان الفتوى: الجماع في حالات الزعل بين الزوجين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع في زوج يجامع زوجته في أوقات الزعل فيما بينهم مع استمرار الزعل، هل يجوز ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

80522

11-مارس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يحفظكم ويبارك فيكم، أما الجماع فجائز بين الزوجين في كل الأحوال باستثناء فترات الحيض والنفاس، ولكن من آداب الجماع ملاعبة الزوجة وتقبيلها قبل الجماع حتى يحصل بها الأنس والتفاعل بينهما كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بقوله: "هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ أَوْ تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ". أخرجه البخاري.

فالذي يجامع زوجته في أوقات الزعل فيما بينهم بدون ملاعبة وتمهيد يكون قد ألغى الجانب العاطفي النفسي؛ وهذا يؤدي إلى زيادة وتعقيد المشكلة بينهما، ويترك أثراً سلبياً على نفسية الزوجة، ولا ينبغي أن تطول حالة الزعل بين الزوجين، لأن هذا خلاف الهدي القرآني والنبوي وتغييب لمقاصد الشرع من الزواج والتي من أساسياتها المودة والرحمة، قال الله تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي"، رواه الترمذي. فاحرص على اتباع أسلوب الحوار في حل المشكلات الواقعة بينكما، وعليك بالرفق والرأفة بأهلك والدفع بالحسنى، فستتحقق بذلك حسن العشرة، نسأل الله تعالى أن يصلح ما بينكما، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الجماع جائز بين الزوجين في كل الأحوال باستثناء فترات الحيض والنفاس، ولكن من آداب الجماع ملاعبة الزوجة وتقبيلها قبل الجماع حتى يحصل بها الأنس والتفاعل بينهما، فالذي يجامع زوجته في أوقات الزعل فيما بينهما بدون ملاعبة وتمهيد يكون قد ألغى الجانب العاطفي النفسي؛ وهذا يؤدي إلى زيادة وتعقيد المشكلة بينهما، والله تعالى أعلم.