عنوان الفتوى: تهديد الرجل زوجته بالطلاق وعلاج ذلك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للزوج تهديد زوجته دائما بالطلاق مع أن الزوجة لم تقم بشيء يخالف شرع الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

80520

11-مارس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك: الحياة الزوجية مبينة على المودة وحسن العشرة؛ قال الله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21]، فلا يجوز للزوج تهديد زوجته لا بالطلاق ولا بغيره؛ لأن الذي ينبغي على الزوج هو أن يوفر لزوجته الأمن والأمان، حتى في قضية الأخطاء ومعالجتها فإنها تكون وفق ضوابط شرعية؛ قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35] فإن لم يتم الصلح فإن الطريق هو {إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}، قال تعالى: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [النساء:21]، قال العلامة الطبري رحمه الله في تفسيره: (والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، لكن ننصحك بالصبر وبأن تبتعدي عما يثير زوجك ويتسبب بالنطق والتهديد بالطلاق سواء كان ذلك من طرفك أو من طرفه؛ حتى تفوتي على الشيطان الفرقة الزوجية التي يسعى إليها بينكما؛ فقد جاء في الحديث عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت. قال الأعمش أراه قال فيلتزمه، رواه الإمام مسلم في صحيحه، واحرصي على الدعاء له بظهر الغيب بالصلاح والإصلاح، وحاولي التودد له. واعلمي أن الحرص على المودة والمسامحة بين الزوجة وزجها هو خير علاج لإتمام الحياة الزوجية بسلام ووفاق، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الحياة الزوجية مبينة على المودة وطيب التعايش فلا يجوز للزوج تهديد زوجته لا بالطلاق ولا بغيره؛ والله تعالى أعلم.