عنوان الفتوى: حكم الاقتداء بالمسبوق في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

صليت خلف جماعة متأخراً وبعد تسليم الإمام أكملت ما فاتني من ركعات، ثم جاء أحدهم وجعلني إماماً له وأنا ما زلت أصلي،فما حكم الصلاة لي وله ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

792

28-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

صلاتك صحيحة باتفاق، وأما صلاة صاحبك فلها حكم الاقتداء بالمسبوق، وقد اختلف الفقهاء في حكم الاقتداء بالمسبوق في الصلاة :

فذهب المالكية إلى أنه لا يصح الاقتداء بالمسبوق بعد قيامه لإِتمام صلاته، إذا كان المسبوق أدرك ركعة فأكثر مع إمامه، لكن لو أدرك أقل من ركعة، صح الاقتداء به. قال الشيخ النفراوي المالكي في حكم الاقتداء بالمسبوق : أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَسْبُوقِ الَّذِي أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُومٌ فِيهِ حُكْمًا، وَالْمَأْمُومُ لَا يَكُونُ إمَامًا بِخِلَافِ مَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ . اهـ الفواكه الدواني

وذهب الحنفية إلى أنه لا يصح الاقتداء بالمسبوق بعد قيامه لإِتمام صلاته مطلقاً. قال شمس الأئمة السرخسي الحنفي :الْمَسْبُوقَ إذَا قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا فَاتَ فَاقْتَدَى بِهِ إنْسَانٌ لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ . اهـ المبسوط

وذهب الشافعية إلى الجواز مطلقاً؛  قال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي : لَوْ انْقَطَعَت الْقُدْوَةُ كَأَنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ مَسْبُوقٌ فَاقْتَدَى بِهِ آخَرُ أَوْ مَسْبُوقُونَ فَاقْتَدَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَتَصِحُّ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ . اهـ تحفة المحتاج

وإذا تقرر ما سبق، فالأولى ترك الصلاة خلف المسبوق خروجاً من الخلاف، والله تعالى أعلم .

  • والخلاصة

    صلاتك صحيحة باتفاق، وصلاة صاحبك صحيحة إن كنت أنت قد أدركت أقل من ركعة، والله أعلم .