عنوان الفتوى: علاج الوسوسة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة تخرجت السنة الماضية، والآن أدرس في أحد مراكز تحفيظ القرآن، لكن المشكلة أنني كلما أحفظ جزءاً تأتيني وساوس كثيرة منها أنني لم أنجز عمل البيت، أو يأتيني إحساس بالنعاس، كما أنني أحس بعصبية في مزاجي، وأنا أعلم أن هذا كله من الشيطان ولكنني لا أعرف ماذا أفعل،علماً أنني لست متزوجة أي أنه لدي الكثير من الوقت، فأرجو نصحي كي لا أكون من الذين نسوا محفوظاتهم من القرآن،كما أرجو إرشادي إلى أفضل الطرق للتركيز في الحفظ.

نص الجواب

رقم الفتوى

791

21-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أيتها الأخت السائلة الكريمة، بارك الله فيك وبهمتك العالية، وإن ما تقومين به هو أمر طيب مبارك، لأنه لا يوجد ما هو أفضل من القرآن الكريم حتى يشتغل به الإنسان حفظاً وتلاوة وتعلماً وتعليماً، حيث إن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يقول : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه ". أخرجه البخاري

أما ما تعانين منه من وساوس وعصبية في المزاج فهذا لا شك كما قلت من تأثير النفس ومن وساوس الشيطان الذي يريد أن يزعجك ويضايقك حتى يصل بك إلى أن تيأسي من الحفظ والتدبر لكتاب الله تعالى وهذا أقصى ما يتمناه الشيطان، لذلك ننصحك بما يلي:

1- إلجأي إلى الله تعالى بالاستعاذة من شر الشيطان ونفخه وهمزه ولمزه ووسوسته، وذلك بأن ترددي الأدعية النبوية الواردة في ذلك، مثل : " أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمَنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ" رواه أحمد، و" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم .. " رواه أحمد إلخ، وكذلك حصني نفسك صباحاً ومساء وبعد كل فريضة بقراءة آية الكرسي والمعوذتين.

2- تذكري دائماً أنك تقومين بعمل لا يضاهيه عمل آخر بالأجر والثواب والفضل، وأنك تؤدين أمراً مباركاً يحبه الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أراد أن يحدث ربه فليقرأ القرآن " رواه الديلمي، فاعلمي أنك بهذه الحالة أقوى من الشيطان ووساوسه بكثير.

3- ابحثي عن صحبة صالحة تعينك في طريق الخير هذا.

4- أكثري من الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فبأنوارها تندفع وسوسة الشيطان. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إلجأي إلى الله تعالى بالاستعاذة من شر الشيطان ونفخه وهمزه ولمزه ووسوسته، وابحثي عن صحبة صالحة تعينك، وأكثري من الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فبأنوارها تندفع وسوسة الشيطان. والله تعالى أعلم