عنوان الفتوى: تربية القطط في البيت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم تربية القطة داخل البيت والاعتناء بها على أنها فرد من أفراد الأسرة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7863

19-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيرا على الثقة التي تولينها للمركز، فهذا عاشر سؤال يصلنا منك وهنيئا لك على هذا الاهتمام بالتفقه في الدين ثم اعلمي أن تربية القطط في المنازل إذا كانت لغرض معتبر شرعاً، كأن تكون ترتبيها لدفع ضرر كمكافحة الفئران ونحوها فهي جائزة؛ على اعتبار القاعدة الشرعية المعروفة " الضرر يزال "،  ويترتب على تربيتها القيام بحقها فتطعم بما يكفيها أو تترك تأكل من خشاش الأرض. لأن في تجويعها الوعيد الشديد الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض).

وليس في تربيتها إشكال من حيث الطهارة لأن القطة وهي المعروفة لدى الفقهاء قديما بالهرة ليست نجسة لما ثبت في موطأ الإمام مالك رحمه الله والمسند والسنن أن أبا قتادة دخل على كبشة بنت كعب بن مالك وهي زوجة ابنه فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت: كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي فقالت: نعم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين أو الطوافات)؛ ولهذا جاء في البيان والتحصيل للإمام ابن رشد المالكي رحمه الله: (ذهب مالك - رحمه الله - وجميع أصحابه في أن سؤر الهرة طاهر ، إلا أن يوقن أنه كان في فيها أذى ). 

وأما بولها فنجس عند جمهور العلماء، يقول الشيخ الدردير رحمه الله في الشرح الكبير: ((وبول وعذرة من آدمي (و) من (محرم) كحمار (و) من (مكروه) كسبع وهر ووطواط )

ويقول الإمام النووي رحمه الله في المجموع: وأما بول باقي الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فنجس عندنا وعند مالك، وأبي حنيفة، وأحمد، والعلماء كافة.

لذلك يجب الاحتراز من بولها وعذرتها لمن يرغب في تربيتها للسبب المعتبر شرعاً والمذكور آنفا؛ وأما إن كانت تربيتها ليست لغرض معتبر شرعاً فالأفضل للمسلم أن لا ينشغل بها فيضيع وقته وجهده فيما لا طائل من ورائه، خصوصا وأن بين يديه يوم القيامة مساءلة شاملة عن وقته وماله وعلمه؛ ففي الحديث الصحيح المروي عن أبي برزة الأسلمي في سنن الترمذي: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه )، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تربية القطط إذا كانت لغرض معتبر شرعا  جائزة مع الاحتراز من بولها وعذرتها، هذا وفوق كل ذي علم عليم.