عنوان الفتوى: حكم استخدام السائل (الأمينوسي) لنمو البيضة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يمكن وضع البويضة بعد التلقيح في وعاء (يحتوي على السائل الأمينوسي)، لتتم عملية النمو داخله، (طبعا يكون في المستشفى)، فبعض النساء لا يستطعن الحمل لأسباب معينة، أو هل من الممكن أن يحمل الرجل بدل الأنثى، ليتحمل عنها العبء؟ وهل يمكن وضعه في رحم الحيوان؟ أرجو أن تكون الأسئلة واضحة مفهومة، وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

7862

27-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل وأحسن إليك، والجواب عن سؤالك نفيدك بالتفصيل التالي:

1- إن الحمل بواسطة التلقيح الصناعي أو ما يسمى بطفل الأنبوب له صور متعددة، منها الجائز ومنها المحرم، ومن ذلك: أن تؤخذ نطفة من زوج، وبويضة من مبيض زوجته فتوضعا في أنبوب اختبار طبي،  بشروط فيزيائية معينة حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار، ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، لتنمو وتتخلق ككل جنين.

فهذه الصورة أجازها كثير من العلماء وفق الضوابط الشرعية، وصدر بذلك قرار من مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة 1404هـ، و قرار لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1407هـ يتضمن جواز هذا الأسلوب من أساليب التلقيح الصناعي.

2 - الأصل أن تنقل اللقيحة بعد أن تأخذ بالانقسام والتكاثر في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة، الموضع الطبيعي لاكتمال النمو، أما وضعها في وعاء يحتوي على سائل أمينوسي فأمر غير ممكن طبيا، لأن السائل الأمينوسي ماء طبيعي يفرزه رحم المرأة محيط بالجنين يساعده على النمو ويحميه من كثير من المخاطر، وإذا صنع سائل مثل السائل الطبيعي فهذا لا حرج في استعماله.

3 - إن إمكانية حمل الرجل بدل الأنثى فرضية مرفوضة علما وشرعا لاستحالة وقوعها طبيا ومنافاتها للفطرة السليمة التي خلق الله تعالى الناس عليها، قال تعالى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30].

4 - إن وضع اللقيحة في رحم الحيوان محرم شرعا وإن أمكن علمياً، لما فيه من الامتهان للكرامة البشرية التي كرمها الله تعالى، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ}[الإسراء:70].

ولذلك فإننا نرى أنه لا مانع شرعاً من إنجاب أطفال عن طريق التلقيح الاصطناعي إن لم يكن هناك سبيل آخر مشروع، وإن كان هذا التلقيح عن طريق الصورة التي أجازها الإسلام، وروعيت فيها الضوابط الشرعية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا مانع شرعاً من إنجاب أطفال عن طريق التلقيح الاصطناعي إن لم يكن هناك سبيل آخر مشروع، وإن كان هذا التلقيح عن طريق الصورة التي أجازها الإسلام، وروعيت فيها الضوابط الشرعية، والله تعالى أعلم.