عنوان الفتوى: الجهر في صلاتي المغرب والعشاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد رأي المذاهب الأربعة في مسألة الجهر في صلاتي العشاء والمغرب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7823

18-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا على اهتمامك بأمور دينك وسعيك للتفقه فيه، ثم اعلم أن الجهر بالقراءة في الأوليين من المغرب والعشاء وفي صلاة الصبح هو السنة عند الجمهور.

فقد ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يسن للإمام والمنفرد أن يجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية كالصبح، والجمعة، والأوليين من المغرب والعشاء، جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير: ((و) ثالثها ــ أي سنن الصلاة ــ : (جهر): في الصبح والجمعة وأولتي المغرب والعشاء)، وجاء في المجموع للإمام النووي رحمه الله: (أما حكم المسألة: فالسنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفى صلاة الجمعة والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة علي ذلك).

وجاء في كشاف القناع للإمام البهوتي الحنبلي: (وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ اسْتِحْبَابًا فِي الصُّبْحِ، وَأُولَتَيْ الْمَغْرِبِ وَ ) أُولَتَيْ (الْعِشَاءِ) إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ). 

ويرى الحنفية أنه يجب على الإمام مراعاة الجهر فيما يجهر به - وهو الفجر، والمغرب والعشاء في الأوليين، وكذا كل صلاة من شرطها الجماعة، كالجمعة، والعيدين، والترويحات - ويجب عليه المخافتة فيما يخافت به؛ نص على ذلك الإمام الكاساني رحمه الله في بدائع الصنائع، ومن سها فأسر في موطن الجهر من الصلاة فقد أنقص فيها، فسجوده قبل السلام، وان سها فجهر في موطن الإسرار فقد زاد في الصلاة فسجود بعد السلام، هذا عند المالكية، وعند الحنفية من ترك السر أو الجهر سجد سجدتين بعد السلام؛ ومع أن الجهر بالقراءة في مواضعه سنة عند الشافعية إلا أنه يعتبرونه هيئة لا يسجد لتركها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الجهر بالقراءة في أُوليَيْ المغرب والعشاء وصلاة الصبح والجمعة والعيدين سنة عند الجمهور، وواجب عند الأحناف رحم الله الجميع ورضي الله عنهم، هذا وفوق كل ذي علم عليم.