عنوان الفتوى: حج صاحب الحملة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل الأولى أن يحج صاحب الحملة مع حملته علما أنه حج عدة مرات، و كان يُشغل بقضايا الحجاج عن الكثير من الروحانيات، أم من الأحسن أن أكون في هذا العيد مع أسرتي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7789

17-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يحفظك ويفتح عليك أبواب فضله في الدنيا والآخرة، ومن المعروف أن الحج فرض مرة واحدة في العمر على من استطاعه، ومع ذلك فقد ورد في سنن الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ".

ومن فضل الله عليك أن كان عملك مرتبطا بخدمة ضيوف الرحمن فإن في ذلك الأجر الكثير، وإن كان ذلك ربما شغلك عن بعض الأمور، فقد استأذن العباس رضي الله عنه في المبيت بمكة حتى يوفر الماء للحجاج، ففي صحيح البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ.

أخي الكريم إن مسؤوليتك عن هذه الحملة أمانة عظيمة ستسأل عنها يوم القيامة، فقد جاء في صحيح البخاري عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ..."، فإذا وجدت من ينوب عنك في القيام بواجبات الحملة نحو الحجاج، فلا حرج عليك في البقاء مع أسرتك للتوسعة عليهم في العيد والقيام بحقوقهم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأفضل لك أن تباشر واجباتك نحو الحجاج بنفسك حتى تطمئن فيكتب لك بذلك الأجر الكثير، على ما ورد من فضل المتابعة بين الحج والعمرة، و إن كنت تجد من يستطيع أن ينوب عنك في حسن خدمة الحجاج فلا حرج عليك في الجلوس مع أسرتك، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.