عنوان الفتوى: تأجيل الدورة الشهرية لأجل الحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا حاج هذه السنة ومعي زوجتي، فهل يجوز لها أخذ أقراص تأجيل الدورة، وإن حاضت الزوجة بعد أداء العمرة ماذا يتوجب عليها، وما هي الاحتمالات والبدائل في هذا الموضوع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7774

17-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يجعل حجكما حجا مبرورا، وأن ييسر لكما أداء المناسك كما أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز لزوجتك استعمال حبوب تأخير الدورة بعد استشارة الطبيب وطالع في ذلك الجواب رقم: 1537، أما عندما تحيض زوجتك قبل الإحرام بالحج أو بعده فإنها تفعل ما يفعل الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت، وقد حدث هذا لأمنا عائشة رضي الله عنها، ففي صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قُلْتُ لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ قَالَ:" لَعَلَّكِ نُفِسْتِ" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ:" فَإِنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي").

جاء في كتاب فتح الباري لابن رجب رحمه الله: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلاّ الطواف بالبيت فقال: مقصود البخاري بهذا الباب: أن الحيض لا يمنع شيئاً مِن مناسك الحج غير الطواف بالبيت والصلاة عقبه، وأن ما عدا ذَلِكَ مِن المواقف والذكر والدعاء لا يمنع الحيض شيئاً منهُ، فتفعله الحائض كله، فدخل في ذَلِكَ الوقوف بعرفة، والمزدلفة، ورمي الجمار، وذكر الله عز وجل ودعاؤه في هَذهِ المواطن، وكل هَذا متفق على جوازه، ولم يدخل في ذَلِكَ السعي بين الصفا والمروة؛ لأنه تابع للطواف لا يفعل إلا بعده...).

- إذا فالاحتمالات في هذه المسألة واضحة، فالمرأة إما أن تحيض قبل الإحرام أو بعده، فإن حاضت قبل الإحرام اغتسلت للإحرام وقامت بجميع أعمال الحج أو العمرة إلا طواف  فتنتظر بهما الطهر، أما إن كان الحيض بعد الإحرام وبعد طواف الإفاضة، فلتكمل المرأة بقية المناسك ولا طواف وداع عليها، وإن تقطعت أيام الحيض فيمكن للمرأة أن تطوف في يوم طهرها، طالع الجواب  رقم  1012، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز لزوجتك أخذ أقراص تأخير الدورة إذا كانت آمنة طبيا، والأفضل بقاء الأمور على طبيعتها فإن حاضت فعلت ما يفعل الحاج و أخرت الطواف إلى أن تطهر، والحائض تغتسل للإحرام وإن تقطع طهرها طافت في يوم الطهر رغم دخوله بين أيام الحيض، والله أعلم.