عنوان الفتوى: عم الأم وخالها، وعم الأب وخاله بالنسبة للبنت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أريد أن أسأل هل يكون عم أو خال الأب أو الأم من محارم الابنة؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

7767

17-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن عم أمك هو عم لك، وخال أمك خال لك، وعم أبيك هو عم لك، وكذلك خال أبيك خال لك، وبالتالي هم من محارم الابنة، وهذا الحكم مأخوذ من قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}[النساء:23]،وهذه المحرمات المذكورات في الآية كلهن محرمات على التأبيد إلا الجمع بين الأختين، فالحرمة مؤقتة.

وإليك أقوال بعض أهل العلم في هذه المسألة: قال الشيخ النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني:(حرم عليكم (بنات الأخ) وبنت الأخ: كل أنثى لأخيك عليها ولادة وإن سفلت، كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم (و) حرم عليكم أيضا (بنات الأخت) وهي كل أنثى: لأختك عليها ولادة وإن سفلت، كانت الأخت شقيقة أو لأب أو لأم (فهؤلاء) السبع اللواتي يحرمن (من القرابة).

وأشار إليهن خليل بقوله: وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائه، وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل غير الأصل الأول، فالأصول الأمهات والجدات فيحرمن وإن علون، والفصول الأولاد فيحرمن وإن سفلن، وفصول الأصول الأخوات وأولادهن فيحرمن وإن سفلن).

وقال العلامة الكاساني رحمه الله في بدائع الصنائع: (والمحرمات على التأبيد ثلاثة أنواع: محرمات بالقرابة ومحرمات بالمصاهرة ومحرمات بالرضاع .

أما النوع الأول: فالمحرمات بالقرابة سبع فرق: الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ... وتحرم بنات بناته وبنات أبنائه وإن سفلن بدلالة النص؛ لأنهن أقرب من بنات الأخ وبنات الأخت ومن الأخوات أيضا؛ لأن الأخوات أولاد أبيه وهن أولاد أولاده فكان ذكر الحرمة هناك ذكرا للحرمة ههنا دلالة وعليه إجماع الأمة أيضا، وتحرم عليه أخواته وعماته وخالاته بالنص ... ويحرم عليه عمة أبيه وخالته لأب وأم أو لأب أو لأم ، وعمة أمه وخالته لأب وأم أو لأب أو لأم بالإجماع)، والله اعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    عم الأم وعم الأب هو عم لأولادهما، وكذا خال الأب وخال الأم خال لأولادهما، والله أعلم.