عنوان الفتوى: الإقامة للصلاة سنة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل الإقامة واجبة في كل صلاة؟ وهل تقال في السر أو بصوت خفيف؟ علماً بأني لا أقيم قبل الصلاة وإنما أدعو دعاء معينا.

نص الجواب

رقم الفتوى

7760

17-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يزيدك حرصا على السنة، واعلم أن الإقامة للصلاة ليست واجبة وإنما هي سنة مطلوبة قبل الشروع في الفريضة أداء كانت أو قضاءً، ويكفي أن تقيم بصوت خفيف تسمع به نفسك، ولا تشوش على غيرك قال في كتاب الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (ولما كانت الإقامة تطلب حتى من المنفرد قال: (ولا بد له) أي للرجل في خاصة نفسه (من الإقامة) على جهة السنية، قال خليل: وتسن إقامة مفردة وهي آكد من الأذان كما قدمنا، ولا بد من اتصالها بالصلاة فإن تراخى بالإحرام أعادها ولا تسن إلا لفرض ولو فائتا، واعلم أنها سنة عين في حق الذكر المنفرد أو المصلي إماما بالنساء فقط، وأما في حق الجماعة من الذكور أو الملفقة من الرجال والنساء فسنة كفائية) اهـ.

واعلم أخي الكريم أن الصلاة  قول وفعل، وما يتعلق بها أمور توقيفية لا يعمل فيها بالرأي فلا تجعل دعاء معينا يحل محل إقامة الصلاة، و أما دعاء التوجه بعد الإقامة فقال في مواهب الجليل على مختصر خليل: (قال سيدي أحمد زروق في شرح الرسالة بعد أن ذكر حكم دعاء التوجه وأنه مكروه بعد الإحرام، وقال ابن حبيب: لا بأس بدعاء التوجه قبل إحرامه وفيه بحث انتهى، وقال في التوضيح: قال ابن حبيب: يقوله بعد الإقامة وقبل الإحرام قال في البيان: وذلك حسن).

وكذلك من الأفضل لك أن تدعو بإحدى الصيغ المأثورة، ومنها ماورد في صحيح مسلم: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ:" وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ... )، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    الإقامة سنة عين في صلاة الفريضة للمنفرد سواء كانت الصلاة أداء أم قضاء، و يكفي أن تقيم بصوت خفيف تسمع به نفسك ولا تشوش على غيرك، ودعاء التوجه يكون بعد الإقامة لمن أراد أن يدعو به، والله أعلم.