عنوان الفتوى: صيام يوم وإفطار يوم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أصوم يوما وأفطر يوما؛ وقد أصوم الجمعة منفرداً وأصوم يوماً أو يومين من الأيام البيض، فهل أحصل بصومي هذا ثواب صيام الإثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7750

17-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يتقبل منك هذا الصوم فإنه أحب صيام التطوع إلى الله تعالى، ففي صحيح البخاري عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:" أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا".

- ويجوز صوم الجمعة منفردا، قال في مواهب الجليل على مختصر خليل رحمه الله: (( وجاز صوم يوم جمعة فقط لا قبله يوم ولا بعده يوم أي: ندب فإن ضم إليه آخر فلا خلاف في ندبه)أهـ،  وقد جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير وقد أورد هذا الحديث الذي في سنن الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ" قال: (فمحل النهي على خوف فرضه وقد انتفت هذه العلة بوفاته عليه الصلاة والسلام)أهـ.

 - أما في صوم الاثنين والخميس فلا يحصلان إلا لمن صامهما ولكن أنت بحمد الله تصوم يوما وتفطر يوما وهو أفضل من الاقتصار على الاثنين والخميس وأسال الله أن يتقبل منك فهذا بلا شك أكثر أجرا.

 - وننصحك بأن لا تشدد على نفسك وتداوم على ما استطعت من أعمال البر فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، كما ورد في صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ"، والله الموفق، وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه.

  • والخلاصة

    صيام يوم وإفطار يوم هو أفضل صيام التطوع، فمن كان ذلك في طاقته فهو أفضل له من صيام الأيام البيض أو ثلاثة أيام من كل شهر أو صيام الاثنين والخميس فقط، وأما صوم الجمعة منفردا فمندوب عند السادة المالكية،  وننصحك بأن لا تشدد على نفسك وتداوم على ما ستطعت. والله أعلم.