عنوان الفتوى: كفارة أيمان متكررة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حلفت على المصحف بعد أن وضعته على عيني وقلت: والله الذي لا إله إلا هو لا أفعل ذنباً معيناً فعدت إليه، وتكرر الحلف مرات، وفي كل مرة أعود للذنب بعد الحلف على أن لا أعود إليه، فما المخرج من هذا؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

7749

13-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يرزقك توبة نصوحا وأن ييسر لك الاستقامة، وما وقعت فيه هو أيمان يجب أن تكفر عنها ولا تعد إلى الحلف وحاول أن تلزم نفسك الاستقامة دون اللجوء لهذه الأيمان.

والظاهر من كلامك أنك حلفت بالله و حملت المصحف تأكيدا لهذا الحلف، مع أن الحلف بالمصحف فيه كفارة يمين، ففي شرح مختصر خليل للخرشي: ((.....(ص) وَالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِكَلِمَةٍ أَوْ آيَةٍ مِنْهُ أَوْ بِالْمُصْحَفِ وَأَرَادَ الْقَدِيمَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِهِ الْيَمِينُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى هَذَا إذَا نَوَى الْمَعْنَى الْقَدِيمَ بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى؛ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ...))، وبالنسبة للكفارة عن أيمانك الثمانية اقرأ الجواب رقم 838.

وأنصحك أخي الكريم بحفظ أيمانك فيبدو أنها ليست رادعا فعليا عن المخالفة التي ترتكب؛ وبدلا عن ذلك كرر التوبة مهما كانت مخالفتك، فقد ورد في سنن أبي داود عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةٍ"، وخذ بطريق الاستقامة من الصلاة في الجماعة وقراءة القرآن ومصاحبة أهل الخير واشغل نفسك بما ينفعك في الدنيا والآخرة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    إن كنت حلفت ثماني مرات على أمر واحد ولم تكفر سابقاً عن أي منها فيكفيك كفارة واحدة، وإن كانت الأيمان على أمور مختلفة، وجب عليك ثمان كفارات، والكفارة تساوي150درهماً عن كل يمين، يجب توزيعها على عشرة مساكين، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام عن كل يمين، واحفظ أيمانك واجعل تكرار التوبة الصادقة عادة لك كلما حدثت منك مخالفة، فكل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون، والله الموفق.