عنوان الفتوى: مفسدات الصوم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماهي مفسدات الصوم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7743

13-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك واعلم أن مفسدات الصوم تنقسم إلى قسمين:  ما يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة، وما يفسده ويوجب القضاء فقط، فأما ما يوجب الكفارة والقضاء فهو ما يلي:

أولا: الجماع: فتعمد الجماع في نهار رمضان مفسد للصوم وموجب للقضاء والكفارة، قال الشيخ خليل رحمه الله: (وكَفَّرَ إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا) يعني أن من تعمد الجماع في نهار رمضان فعليه الكفارة الكبرى إذا لم يكن جاهلا أو متأولا تأويلا قريبا، وأما من جامع ناسيا فعليه القضاء فقط ففي المدونة: (من أكل أو شرب أو جامع في رمضان ناسيا فعليه القضاء فقط).

ثانيا: تعمد الأكل والشرب في نهار رمضان، قال الشيخ خليل عاطفا على ما يوجب الكفارة: (أو أكلا أو شربا) يعني أن تعمد الأكل والشرب في نهار رمضان من موجبات الكفارة ومفسد للصوم، وأما نسيانهما ففيه القضاء.

ثالثا: رفع النية نهارا قال الشيخ خليل: (أو رفع نية نهارا)، ومعناه أن تعمد رفع النية نهارا مفسد للصوم وموجب للكفارة.

رابعا: تعمد إخراج المني سواء كان أخرجه بلمس أو قبلة بل حتى لو أخرجه بنظر وفكر مستدامين قال الشيخ خليل: (أو منيا وإن بإدامة فكر إلا أن يخالف عادته على المختار) ومعناه أن تعمد خروج المني وإن بتعمد إدامة فكر. 

وأما ما يوجب القضاء فهو كل من فعل واحد امن هذه المذكورات على أي وجه كان سواء كان عمدا أو نسيانا أو غلبة قال الشيخ خليل رحمه الله: (وقضى في الفرض مطلقا) قال العلامة الدرديري رحمه الله: (أي عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها وسواء كان حراما أو جائزا أو واجبا كمن أفطر خوف هلاك وسواء وجبت الكفارة أم لا كان الفرض أصليا أو نذرا) واستثنوا من هذا الإطلاق النذر المعين قال الشيخ خليل رحمه الله: (إلا المعين: لمرض، أو حيض، أو نسيان)، قال العلامة الخرشي (هذا مستثنى من قوله: وقضى في الفرض مطلقا والاستثناء متصل والمعنى: أن النذر المعين إذا أفطر فيه لعذر: كمرض، أو حيض، أو إغماء، أو إكراه فإنه يفوت بفوات زمنه ولا قضاء عليه)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    مفسدات الصوم تنقسم إلى ما يوجب القضاء والكفارة، وإلى ما يوجب القضاء فقط، أما الأول: فهو تعمد الجماع أو الأكل أو الشرب أو رفع النية أو إخراج المني بشرط أن يكون غير متأول في الجميع، وأن يكون ذلك في نهار رمضان، وأما ما يوجب القضاء فقط فهو كل من فعل واحد من هذه المذكورات على أي وجه كان بدون شرط واستثنوا أهل المذهب النذر المعين فلا قضاء فيه، والله أعلم.