عنوان الفتوى: ما يلزم من نوى الحج ابتداء من أول ذي الحجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نويت الحج وسأضحي إن شاء الله، فماذا علي الالتزام به ابتداء من أول ذي الحجة، قبل أن أسافر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7681

13-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل حجك مبرورا وسعيك مشكورا، واعلمي أختي الكريمة أن الأضحية سنة لغير الحاج في المذهب المالكي، وإنما السنة للحاج هي الهدي، وأما غير الحاج ممن أراد أن يضحي فيندب له إذَا رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ: أَنْ لَا يَقُصَّ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ حَتَّى يُضَحِّيَ، أما تسريح الشعر فلا حرج عليك ولو تساقط منه شيء، وليكثر المسلم و المسلمة في أيام عشر ذي الحجة من الأعمال الصالحة.

فقد جاء في التاج و الإكليل لمختصر خليل: (سن لحر غير حاج بمنى ضحية ) من المدونة قال مالك: الأضحية سنة واجبة لا ينبغي تركها لقادر عليها من أحرار المسلمين إلا الحاج فليست عليهم أضحية).اهـ وقد ورد في سنن ابن ماجه عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي"، وقال الإمام المواق رحمه الله في كتابه التاج والإكليل: (قال الْبَاجِيُّ: عَنْ مَالِكٍ وَالْمَازِرِيِّ عَنْ رِوَايَةِ الْأَبْهَرِيِّ وَابْنِ الْقَصَّارِ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ إذَا رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ أَنْ لَا يَقُصَّ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ وَلَا يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ حَتَّى يُضَحِّيَ قَالَا: وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ).

وبالنسبة لحالتك بالذات: فالذي عليك هو الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأيام الفاضلة، وأن تستعدي للحج بنفس مؤمنة صافية، وليس عليك أن تحرمي من أول ذي الحجة استعداداً للحج بل إذا كنت ستذهبين إلى مكة أولاً فتحرمي أنت وزوجك من تاريخ السفر إما بنية الإفراد فتبقين محرمة إلى الانتهاء من أعمال الحج وإما أن تنوي التمتع فتأتين بعمرة ثم تتحللين ثم تحرمين في بوم الثامن من ذي الحجة وفي هذه الحالة عليك أن تذبحي دم التمتع، وعليك أن تسألي واعظ الحملة وتتبعي إرشاداته مع الجماعة وتقبل الله منك ومن زوجك. والله الموفق.

 

  • والخلاصة

    تسن الأضحية لغير الحاج عند المالكية، ويستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ابتداء من أول ذي الحجة حتى يضحي، وبالنسبة لك فعليك الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأيام الفاضلة، وأن تستعدي للحج بنفس مؤمنة صافية، وليس عليك أن تحرمي من أول ذي الحجة استعداداً للحج بل إذا كنت ستذهبين إلى مكة أولاً فتحرمي أنت وزوجك من تاريخ السفر إما بنية الإفراد فتبقين محرمة إلى الانتهاء من أعمال الحج وإما أن تنوي التمتع فتأتين بعمرة ثم تتحللين ثم تحرمين في بوم الثامن من ذي الحجة وفي هذه الحالة عليك أن تذبحي دم التمتع، وعليك أن تسألي واعظ الحملة وتتبعي إرشاداته مع الجماعة وتقبل الله منك ومن زوجك. والله الموفق. والله أعلم.