عنوان الفتوى: الوضوء و الحناء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لمن وضعت خلطة الحناء على رأسها أن تمسح على خرقة الحناء المغطية للشعر وذلك عند مسح الرأس في الوضوء؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

7680

10-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله لنا ولك السداد، لا يجوز لك المسح على هذا القماش الموجود على الحناء إلا إن كنت تستخدمينها لضرورة طبية، جاء في مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل رحمه الله:(الخامس) قال في المدونة: وإن كان على الرأس حناء فلا تمسح حتى تنزعه فتمسح على الشعر، قال في الطراز: إن جعل الحناء للضرورة والتداوي من حر وشبهه جاز ولا يجب نزعه .... وإن كان لغير ضرورة ماسة وهي صورة مسألة الكتاب لم يجزه أن يمسح عليه؛ لأنه يمنع إيصال المسح للرأس كالثوب). وعلى هذا: فالمسح على القماش المذكور في سؤالك غير جائز إلا إن كانت الحناء وضعت للتداوي.

وقد نلتمس لك رخصة إذ يجوز المسح على بعض الشعر إن كان بعضه خارجا عن القماش، كما هو ثابت في المذهب الشافعي رحمه الله ، فإن مسح بعض شعرة من شعر الرأس يجزئ في المسح على الرأس في الوضوء عند الإمام الشافعي رحمه الله. قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: المشهور في مذهبنا الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي وقطع به جمهور الأصحاب في الطرق أن مسح الرأس لا يتقدر وجوبه بشيء، بل يكفي فيه ما يمكن، قال أصحابنا: حتى لو مسح بعض شعرة واحدة أجزأه، هكذا صرح به الأصحاب ونقله إمام الحرمين عن الأئمة، ويتصور المسح على بعض شعرة بأن يكون رأسه مطليا بحناء ونحوه بحيث لم يبق من الشعر ظاهرا إلا شعرة فأمر يده عليها على رأسه المطلي، وقال ابن القاص وأبو الحسن بن خيران في كتابه اللطيف وهو غير أبي علي بن خيران: أقله مسح ثلاث شعرات، وحكاه الماوردي عن أصحابنا البصريين أهـ، المجموع شرح المهذب)

فإذا تركت شعرات بدون حناء فامسحي عليها  فإن ذلك مجزئ في مذهب الإمام الشافعي، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز لك المسح على هذا القماش الموجود على الحناء إلا إن كنت تستخدمين الحناء للتداوي،

    وإذا تركت شعرات من دون حناء و مسحت عليها في الوضوء فإن ذلك مجزئ في مذهب الشافعي رحمه الله، والله أعلم.