عنوان الفتوى: النيابة في كتابة البحوث

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا طالب جامعي وفي أثناء الدراسة يكون لدي واجبات أقوم بها مثل: البحوث وعددها كثير فأقوم بدفع المال لأحد أصحابي فيكتبها لي، فما الحكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7655

10-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا لا تفعل يا أخي فإن هذا العمل خيانة وغش، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" من غشنا فليس منا" رواه مسلم، وسيجعل الأمة تدور في حلقة مفرغة وتنحط علمياً بهذا العمل المشين، وأغلب الظن أن هؤلاء الذين يأخذون رسائلهم بهذه الطريقة يأخذونها لينالوا بها وظائف دنيوية ومآرب مالية، وليتخذوا أماكن في المجتمع ليست لهم لأنهم ليسوا لها بأهل.

وهو مع ذلك إعانة على الباطل لأنه يؤدي إلى خلل واضح في المجتمع الذي يتكون ويقوم على أناس تدرجوا إلى مراتب عليا بالغش والمخادعة، وسواء أكان ذلك بأجر أو بغير أجر فإن فاعله شريك في الإثم بل إن له النصيب الأكبر منه لأنه هو أصل المفسدة وأصل الخيانة.

وهذا الذي يقوم بتلك البلية إن كان من ذوي العلم فلم يصن العلم الذي آتاه الله إياه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"رواه أبو داود في سننه، وإن لم يكن من أهله وقام بهذا العمل فقد أضاع جهده في باطل وأفنى شبابه في محرم، ولا يؤجر على ما يقوم به من بحث وغيره لأنه لم يقصد به وجه الله وإنما أراد به الدنيا، وإن كان يقوم بهذا العمل بأجر فإن المال الذي يأخذه من القيام بهذا الأمر مال حرام سحت لأنه اكتسبه عن طريق غير مباح وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به"، والله أعلم.

  • والخلاصة

    النيابة في القيام بالبحوث العلمية لا تجوز لأنها من صور الغش فالأصل أن الطالب يقوم بالبحث بنفسه لأنه هو الذي ينال الشهادة والتقدير على هذا البحث، والله أعلم.