عنوان الفتوى: قرض المال قبل وجوب زكاته وزكاة دين القرض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل علي إثم في قرض مال ستجب فيه الزكاة بعد أربعة أشهر؟ وعند استرداد هذا المال  فهل تجب عليَّ فيه زكاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7598

10-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يزيدك حرصا على أداء الزكاة، واعلم أخي الكريم أنه يجوز لك التصرف في مالك قبل أن تجب فيه الزكاة، فيجوز لك إقراضه أو الشراء به، لأن الزكاة لم تجب عليك فيه، والزكاة لا تجب إلا بعد أن يبلغ مالك نصابا و يحول عليه الحول، وقرضك المال لأختك المحتاجة من أعمال البر والخير، فقد ورد في سنن الترمذي عن الْبَرَاءَ بْن عَازِبٍ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ" ........ وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قَرْضَ الدَّرَاهِمِ قَوْلُهُ أَوْ هَدَى زُقَاقًا يَعْنِي بِهِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ.

ودين القرض إنما يزكى بعد قبضه لسنة واحدة، وبالنسبة لشروط الزكاة راجع الجواب رقم  1598، قال العلامة عليش رحمه الله في منح الجليل شرح مختصر خليل: (لا تجب زكاة الدين إن لم يرجه لكونه على معدم أو ظالم لا تناله الأحكام حتى يقبضه فيزكيه لعام واحد كالمغصوب، أو كان الدين قرضاً ولو حالاً على مليء حتى يقبضه فيزكيه لعام واحد، ولو أقام عند المدين أعواماً إلا أن يؤخر قبضه فراراً من الزكاة فيزكيه لكل عام)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    أنت مأجور بقرضك هذا المال لأختك، ودين القرض لا يزكى إلا بعد قبضه فيزكى لسنة واحدة إلا إذا كان تأخير القبض فرارا من الزكاة، فتجب عليه الزكاة عن كل عام، والله أعلم.