عنوان الفتوى: طي الصحف يوم الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من يحضر إلى الجمعة بعد جلوس الخطيب لا يحصل على أجر صلاته؟ حيث ذُكر في الحديث أنَّ الملائكة التي كانت تكتب الأسماء قد طوت صحفها.

نص الجواب

رقم الفتوى

75907

07-ديسمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك ووفقك، ومن جاء إلى صلاة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر فإنَّه يحصل له أجر ما أدرك من الخطبة والصلاة ولكنَّه يضيع عليه أجر التبكير إليها، فقد جاء في صحيح الإمام البخاري من حديث أبي هريرة: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ، كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".

فالظاهر من هذا الحديث أنه يحصل له أجر الصلاة والخطبة، ولكن الذي يفوت عليه هو أجر التبكير وكتابة الملائكة له في المبكرين المسارعين إلى الجمعة، وأما أجر الخطبة والصلاة فلا يفوته، لأنه حضرهما، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (..والمراد بطيّ الصّحف طيّ صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصّلاة والذّكر والدّعاء والخشوع ونحو ذلك، فإنّه يكتبه الحافظان قطعاً..).

وقد ذكر ابن حجر فائدةً تتعلق بالحديث وهي: أنَّ الملائكة الذين كانوا يكتبون المبكرين للجمعة ليسوا هم الحفظة، بل هم ملائكة ابتعثوا يوم الجمعة لكتابة أسماء المسارعين لها، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من جاء إلى صلاة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر فإنَّه يحصل له أجر ما أدرك من الخطبة والصلاة ولكنَّه يضيع عليه أجر التبكير إليها، وأما أجر الخطبة والصلاة فلا يفوته، لأنه حضرهما، والله تعالى أعلم.