عنوان الفتوى: لعن الشيطان والاستعاذة بالله من شره

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لعن الشيطان؟ أم أنَّ المشروع عند ذكر الشيطان هو الاستعاذة منه فقط؟ وهل يتعاظم الشيطان عند لعنه أو سبه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

75906

03-ديسمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وإنَّ الشيطان يجوز لعنه ولكن الذي نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عنه إنَّما هو سبُّه؛ فقد لعنه الله في القرآن فقال تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 117، 118].

قال الإمام مسلم في صحيحه: (باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه)، وفي هذا الباب عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول: "أعوذ بالله منك"، ثم قال: "ألعنك بلعنة الله" ثلاثاً، ...".

وأما سب الشيطان فهو منهي عنه؛ وذلك لما في المستدرك على الصحيحين للحاكم، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، رضي الله عنه، قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقل تعس الشيطان، فإنه يستعظم حتى يكون مثل البيت ويقوى، ولكن قل بسم الله، فإذا قلت: بسم الله تصاغر حتى يصير مثل الذباب"، ونوصي المسلم عموماً ألا يعود لسانه على اللعن سواءٌ أكان ذلك لأخيه الإنسان أو للحيوان أو الجماد فالمؤمن كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس باللعان ولا الطعان، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز لعن الشيطان والاستعاذة بالله من شره، والمنهي عنه هو سب الشيطان وشتمه لما في ذلك من تقوية معنوياته، والله تعالى أعلم.