عنوان الفتوى: حكم سلام المار على المقبرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز السلام على المقبرة عند المرور عليها؟ أم أن السلام مشروع فقط عند دخول المقبرة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

75898

06-ديسمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك ووفقك، وكل من  دخل إلى مقبرة أو مر عليها فإنه يطلب منه السلام على أهلها، وقد وردت في ذلك أحاديث بروايات متنوعة، من ذلك ما في صحيح مسلم عن بريدة رضي الله تعالى عنه:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول في رواية أبي بكر: السلام على أهل الديار، وفي رواية زهير: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية)، وأخرج الترمذي في سننه: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ المَدِينَةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا، وَنَحْنُ بِالأَثَرِ»، وأخرج النسائي في سننه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ لَنَا وَلَكُمْ»، وقد نصَّ العلماء على مشروعية السلام على الأموات في المقابر عند زيارتها أو المرور عليها، يقول ابن أبي زيد القيرواني في النوادر: (ولا بأس بزيارة القبور، والجلوس إليها، والسَّلام عليها عند المرور بها، وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم)، فعلى هذا فالأحاديث الواردة في ذلك شاملة للحالتين معاً، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    كل من  دخل على مقبرة  أو مرَّ عليها فإنه يطلب منه السلام على أهلها  في المرور عليها مباشرة أو دخولها، فداخل المقبرة والمار عليها  بقرب سواء في طلب السلام على الأموات، والله تعالى أعلم.