عنوان الفتوى: حكم تأخير الزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في رمضان الماضي أخرجت زكاة الذهب الذي عندي، أما في هذه السنة فقد تأخرت، فماذا يجب علي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

758

01-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إن كان سؤالك عن حلي المرأة فلا زكاة فيه، وإن كان الذهب من غير حلي المرأة فالواجب عليك المبادرة بإخراج الزكاة فوراً متى قدرت لأنها حقٌ ثابتٌ لله سبحانه وتعالى فرضه للمستحقين له، فإذا حال عليها الحول وبلغت النصاب وهو 85 جرام وجب على المسلم إخراجها فوراً. قال تعالى :" {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71 .

وإذا علم هذا فإن الزكاة حقٌ يتعلق في ذمة الإنسان، فإذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول وجبت عليه المسارعة إلى إخراجها، فإن أخرها حرم عليه التأخير وضمنها وتبقى في ذمته حتى يخرجها ولا تفوته بالتأخير.

جاء في حاشية العدوي وهو فقيه مالكي في كلامه عن الزكاة :" أن يخرجها ( أي الزكاة ) وقت وجوبها فإن أخرها عنه أجزأه وارتكب محرماً " ا.هـ . وتأخير اليوم واليومين ليس بتأخير، أما إن زاد عن ذلك فإن كان لعذر جاز وإلا حرم عليه ذلك"

وعلى هذا أختي الكريمة فإنك تخرجين زكاة ما عندك إن بلغ النصاب وحال عليه الحول ولا يجب عليك شيء، وإنما تستغفرين الله سبحانه وتعالى عن تأخيرها ، والله أعلم

  • والخلاصة

    تأخير الزكاة حرام إلا لعذر كتأخيرها لفقير غائب، ومن أخر الزكاة فعليه أن يعجَّل بإخراجها مع التوبة. والله تعالى أعلم .