عنوان الفتوى: وساوس عدم الإنجاب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل فعلاً توجد علامات أو رسائل من الله بأحداث معينة أو تحذيرات معينة، مثلاً: أنا عمري ٣١ متزوجة من ٤ سنوات، ولم أنجب بعد، ويحصل أن أسمع آيات عن العقم في الراديو في المنزل أو السيارة كثيراً، هل هذه رسالة من الله أنني سأظل محرومة من الأمومة أو لأني مركزة مع الموضوع ومشغولة به؟ وعندما أسمعها في هذه الظروف أحس بالحزن والعجز واليأس؟

نص الجواب

رقم الفتوى

75625

24-نوفمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك، هذه ليست رسائل بأنك لن تنجبي؛ بل هي وساوس يريد منها الشيطان أن يوقعك في اليأس لذا فإن المطلوب منك الأخذ بالأسباب والعلاج مع ربط القلب بأن الأمر بيد الله تعالى، وادعي الله تعالى بتيسير أمرك، وليكن في دعائك: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران:38}، وقوله تعالى: {رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين} ففي موطإ الإمام مالك رحمه الله تعالى: "ما من داع يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث، إما أن يستجاب له، وإمّا أن يدخر له، وإما أن يكفر عنه". ففي هذا الحديث دليل أن الدعاء مجاب إما معجلاً وإما مؤخراً).

وأكثري من الاستغفار، فقد قال الله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 11، 12]، ولا تنسي صلاة الحاجة وذلك بأن تصلي ركعتين في وقت حل النافلة ثم تحمدي الله وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم تسألي الله حاجتك، ففي سنن ابن ماجه من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ أَسْأَلُكَ أَلَّا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ".

وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لهذا القصد وهو الإنجاب، ففي الإكثار منها كفاية للهم وتحقيق للمطلوب، ففي سنن الترمذي من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت. قال: قلت: الربع، قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف، قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين، قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها قال: إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك". نسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة، آمين. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذه ليست رسائل بأنك لن تنجبي؛ بل هي وساوس يريد منها الشيطان أو يوقعك في اليأس لذا فإن المطلوب منك الأخذ بالأسباب والعلاج مع ربط القلب بأن الأمر بيد الله تعالى، والله تعالى أعلم.