عنوان الفتوى: التوبة من الإساءة لله تعالى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إنني أخاف ربي وأصلي وأصوم، ولكن حصل معي موقف اليوم فقمت بسب الله -أستغفر الله العظيم- وأنا نادم جداً وكانت هذه أول مرة لي، لأنه ليس من عادتي سب الرب -أستغفر الله- فهل تقبل توبتي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

75549

20-نوفمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فغفر الله لك زلتك وقبل توبتك، لا شك أن الله تعالى أرحم الرحمين ويقبل توبة التائبين الصادقين؛ قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53]، قال العلامة ابن كثير في تفسيره: (وهذا عام في جميع الذنوب، من كفر وشرك، وشك ونفاق، وقتل وفسق، وغير ذلك، كل من تاب من أي ذلك تاب الله عليه)، فعليك أن تتوب إلى الله تعالى فتنطق بالشهادتين وتستغفر الله تعالى وتقبل عليه، أخي كيف يجرؤ عبد ضعيف على سب من أحسن إليه، علماً أنَّ العبد ضعيف في كل مراحل حياته من بدايته، عندما كان نطفة إلى ولادته إلى حبوه ومشيه ونطقه وفتوته وشبابه وكبره وشيخوخته.

أخي اعلم بأن الله تعالى حبيبنا وخالقنا ومولانا أعطانا كل خير، وجعلنا من أمة خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بفضله وكرمه تعالى، فعلينا أن نحب ربنا ونبينا صلى الله عليه وسلم ولنكثر من ذكره تعالى ففي سنن الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم"؟ قالوا: بلى. قال: "ذكر الله تعالى"، قال معاذ بن جبل: "ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله"، وادع الله تعالى قائلاً: "اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    فغفر الله لك زلتك وقبل توبتك، لا شك أن الله تعالى أرحم الرحمين ويقبل توبة التائبين الصادقين، والله تعالى أعلم.