عنوان الفتوى: صحة مقولة عن المرأة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما مدى صحة هذة المقولة (إذا تلبد قلب الرجل بالهموم انزاحت سحب الضباب بظهور المرأة)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

75305

13-نوفمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يحفظكم ويبارك فيكم، وبعد فإن هذه المقولة لم نعرف أصلها وقائلها، وأما من حيث المعنى فإنها تحمل تفسيراً صحيحاً للأم والأخت والزوجة الصالحة، وهذا يوافق بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كالحديث الذي رواه عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) (صحيح مسلم) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ. (النسائي) ويمكن أن نذكر مثالاً على هذا المعنى من خلال السيرة النبوية، عن أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، فعندما نزل الوحي أول مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجع صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال صلى الله عليه وسلم: زملوني، زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال لخديجة: أي خديجة، لقد خشيت على نفسي، فأخبرها الخبر، قالت خديجة: كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل).. وقوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة (ما أبدلني اللَّهُ خيرًا مِنها، قد آمنَتْ بي إذ كَفرَ بيَ النَّاسُ وصدَّقتني إذ كذَّبني النَّاسُ وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَنِيَ النَّاسُ ورزقنيَ اللَّهُ أولادَها إذ حرمني أولادَ النَّساءِ).. ففي هذه الروايات ما يبين فضل الزوجة الصالحة ودورها في الوقوف إلى جانب زوجها ومساندته في المواقف الصعبة، وبناء عليه فإن العبارة التي وردت في سؤالك تحتمل هذا المعنى الصحيح، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذه المقولة لم نعرف أصلها وقائلها، وأما من حيث المعنى فإنها تحمل تفسيراً صحيحاً للأم والأخت والزوجة الصالحة، كما في حديث رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) (صحيح مسلم) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ. (النسائي) ويمكن أن نذكر مثالاً على هذا المعنى من خلال السيرة النبوية، وقوف أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها إلى جانب زوجها صلى الله عليه وسلم في الظروف الصعبة.