عنوان الفتوى: الزواج من فتاة مال والدها من حرام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد الزواج بفتاة والدها الذي ينفق عليها ماله من حرام! فهل يجوز الارتباط بها وإذا صح ذلك فماذا يتوجب علي وعلى الفتاة؟ حيث إن الحديث الشريف يقول:ما غذي بالحرام فالنار أولى به؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7529

07-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا مانع من الزواج من تلك الفتاة ولو كان مال والدها من حرام، فهذا أمر ليست هي المسؤولة عنه، لا سيما في مرحلة طفولتها، ولم تعرف كيفية كسب والدها، وليس القرار بيدها، وبالتالي فإن تبعات العمل والكسب على والدها لا عليها، والحديث الذي ذكرته رواه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به"، إلا أن هذا في حق من تلبس بالمعصية بنفسه، وكان قادرا على تجنبها أو تركها والابتعاد عنها، وهذا الوعيد الشديد لا يلحق الأولاد العاجزين عن الكسب خصوصا الصغار منهم، وقد قرر القرآ ن الكريم ذلك بقوله تعالى :{وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164].

وقال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى }:(أي لا تحمل حاملةٌ ثِقْل أخرى، أي لا تؤخذ نفس بذنب غيرها، بل كل نفس مأخوذة بِجُرْمها ومعاقبة بإثمها).

وقال ربنا: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [فاطر : 18] ، ولا تنسوا واجب القيام بنصحه وتذكيره وإرشاده لما فيه خير الدنيا والدين، وذلك بالحكمة والرفق، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    لا مانع من زواجك بالفتاة المذكورة وعمل والدها ترجع تبعاته عليه لا عليها، وعليكم تذكيره بالرفق واللين، وفقكم الله لما يحب ويرضى، والله أعلم.