عنوان الفتوى: رعاية المطلقة لابنتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مطلقة ولي بنت عمرها خمس سنوات، ولم تحصل من حقوقها سوى على النفقة الشهرية؛ والدها تركها ولم يسأل عنها، وهي لا تتوقف عن السؤال عنه، علماً أنه مسافر، وقطع كل وسيلة اتصال بنا؛ فكيف أتصرف مع ابنتي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7499

29-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً يا أختي الكريمة، وحفظك وأعانك على تربيتها، وأبشري بفضل الله عليك؛

واعلمي أن قيامك على هذه البنت وشفقتك عليها، فيه خير كثير وأجر كبير؛ فقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم نساء قريش، فقال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْر نِسَاء رَكِبْنَ الْإِبِل نِسَاء قُرَيْش أَحْنَاهُ عَلَى وَلَد فِي صِغَره، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْج فِي ذَات يَده)).

ولتعلمي أن الله تعالى افترض على الأب النفقة على بنيه حتى يبلغ الولد قادراً على الكسب وتتزوج البنت ويُدخل بها، قال العلامة الشيخ خليل المالكي: "(ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلاً قادراً على الكسب،

والأنثى حتى يدخل زوجها)". أما قولك ماذا أفعل مع ابنتي؟.

فعليك أختي الكريمة: أن تلزمي رعايتها وحضانتها وتخبريها أن أباها مسافر، وتعتذري لها عنه، وكوني لها مقام الأب والأم، وأشعري ابنتك بالحنان والعطف منك حتى تبلغ، وهى تحس بقربك وعطفك فتكوني القدوة الحسنة لها لتكون صالحة؛ فتنالين برها ويلحقك دعاءها  فتكوني من الثلاثة الذين يلحقهم الأجر وهم في قبورهم؛ ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَه)). هذا والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إن قيامك برعاية ابنتك والشفقة عليها فيه خير كثير وأجر كبير، فعليك أن تحافظي على تربيتها تربية حسنة، حتى تكون لك ذخراً ولبنة طيبة لبناء المجتمع؛ فالأمهات لهن دور كبير في تكوين وتقوية شخصية أولادهن، وأخبريها أن والدها مسافر، وحاولي أن تعوضيها عن غيابه، والله يجزيك خير الجزاء، ويثبتك بقوله الثابت، هذا والله المستعان.