عنوان الفتوى: حكم الغسالة بعد الاستبراء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل الماء المتساقط من الفرج بعد الاستبراء طاهر؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

7489

02-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيها الأخ السائل: حفظك الله وعافاك، إذا كنت تقصد بالماء المتساقط منك بعد الاستبراء الودي: وهو ماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل وعند شدة الإرهاق أو التعب ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما، وحكمه كحكم البول، فهو سائل نجس لا يجب فيه الغسل بل الوضوء فقط، ويجب غسل ما أصاب الثوب منه.

أما إن كنت تقصد الماء المتساقط من الذكر بعد غسله بالماء بعد الاستبراء، وهو المعروف بالغُسالة فهو طاهر وما بقي من هذا الماء على الذكر أو في الملابس فلا شيء فيه طالما أزيلت النجاسة، لأن المنفصل عن طاهرٍ طاهرٌ أيضاً ما لم تتغير الغسالة المنفصلة، أما إذا كانت الغسالة متغيرة بحيث يكون فيها من النجاسة ما يغير أحد أوصافها تغييراً يمنع من إطلاق الماء عليها فهي نجسة يجب الاحتراز عنها، والمفروض على المسلم أن لا يقوم حتى يغلب على ظنه طهارة الموضع.

قال الإمام المواق المالكي رحمه الله في التاج والإكليل: قال ابن عرفة: غُسَالَةُ النَّجَاسَةِ مُتَغَيِّرَةٌ نَجِسَةٌ.ابْنُ الْعَرَبِيِّ : كَمَغْسُولِهَا وَغَيْرُ مُتَغَيِّرَةٍ طَاهِرَةٌ كَمَغْسُولِهَا .اهـ ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كنت تقصد بالماء المتساقط منك بعد الاستبراء الودي فهو نجس يجب الاحتراز عنه وإزالته وغسله، أما إن كنت تقصد الماء المتساقط من الذكر بعد غسله بالماء بعد الاستبراء، وهو المعروف بالغُسالة فهو طاهر ما لم يتغير، أما إذا كانت الغسالة متغيرة بحيث يكون فيها من النجاسة ما يغير أحد أوصافها تغييراً يمنع من إطلاق الماء عليها فهي نجسة يجب الاحتراز عنها، والله أعلم.