عنوان الفتوى: الماء المستعمل في الغسل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الماء المتناثر من الجسم على الثياب أثناء غسل الجنابة؟ هل هو طاهر أم نجس؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7482

01-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ السائل على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك؛

واعلم رعاك الله أن الماء المتناثر من البدن على الثياب أثناء الغسل من الجنابة له حكم الماء المستعمل، والماء المستعمل عند السادة المالكية: هو الذي استعمل في رفع حدث (وضوء أو غسل) أو في إزالة خَبَث (عين النجاسة) سواء كان الغسل واجباً كغسل الجنابة، أم غير واجب كغسل الجمعة والعيدين؛ والمستعمل في رفع الحدث: هو ما تقاطر من الأعضاء، أو اتصل بها أو انفصل عنها، وهو ليس بنجس بل طاهر في نفسه مطهر لغيره، ولا يكره على الأرجح استعماله مرة أخرى في إزالة النجاسة، لكن يكره استعماله في رفع حدث أو اغتسالات مندوبة مع وجود غيره، إذا كان يسيراً؛

وعلة الكراهة: أن النفوس تعافه، ولكن لا يتنجس الثوب بملاقاته أو تناثره عليه؛ قال الإمام الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه: "وَكُرِهَ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَدَثٍ (ش) لَمَّا ذكَرَ مَا يُبَاحُ التَّطْهِيرُ بِهِ وَمَا يُمْنَعُ، ذَكَرَ مَا حُكْمُهُ الْكَرَاهَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَهُمَا بِهَذَا الْكَلَامِ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمَاءَ الْيَسِيرَ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ حَدَثٍ بِأَنْ تَقَاطَرَ مِنْ الْأَعْضَاءِ أَوْ اتَّصَلَ بِهَا يُكْرَهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ أَوْ أَوْضِيَةٍ أَوْ اغْتِسَالَاتٍ مُسْتَحَبَّةٍ أَوْ مَسْنُونَةٍ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الماء المتناثر من البدن على الثياب أثناء الغسل من الجنابة له حكم الماء المستعمل، وهو ليس بنجس بل طاهر في نفسه مطهر لغيره؛ ولا يتنجس الثوب بملاقاته أو تناثره عليه، ويكره استعماله مع وجود غيره، والله تعالى أعلم.