عنوان الفتوى: حكم التاتو

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل التاتو يبطل الوضوء علماً أنه يحتوي على صور أزهار؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7477

01-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك؛

وأما (التاتو) الذي ذكرتيه فلعله الوشم أو هو مجرد الرسم على الجسم:

فإن كان (التاتو) هو الوشم: وهو أن يَغْرِز فِي الْعُضْو إِبْرَة أَوْ نَحْوهَا حَتَّى يَسِيل الدَّم ثُمَّ يُحْشَى بِنَوْرَةٍ أَوْ غَيْرهَا فَيَخْضَرَّ...والْوَاشِمَة الَّتِي تَجْعَل الْخِيلَان فِي وَجْههَا بِكُحْلٍ أَوْ مِدَاد...، وَقَدْ يَكُون فِي الْيَد وَغَيْرهَا مِنْ الْجَسَد، وَقَدْ يُفْعَل ذَلِكَ نَقْشًا، وَقَدْ يُجْعَل دَوَائِر، وَقَدْ يُكْتَب اسْمُ الْمَحْبُوب، فهو حرام وَتَعَاطِيه حَرَام بِدَلَالَةِ اللَّعْن؛ كما ورد في صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "لَعَنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ".

وتحريم الوشم يشمل الرجال والنساء معاً، لعموم النهي الوارد في أحاديث كثيرة؛ ومع ذلك فالوضوء مع وجود الوشم صحيح، ولا يمنع الوشم من صحة الوضوء؛ فقد نصَّ الفقهاء على أنه من النجاسة المعفيُّ عنها إذا لم يتمكن من إزالته، أو ترتب على إزالته جرح يوجب التيمم.

وأما إن كان (التاتو): هو مجرد رسم على الجلد دون الوشم السابق فهو جائز بشروط وضوابط ، منها:

ــ ألا يستخدم في مواد الرسم أو التلوين على الجسم مواد نجسة (غير طاهرة) حتى لا يدخل في التضمخ بالنجاسة وهو ممنوع.

ــ وألا تكون مواد الرسم عازلة بحيث تمنع وصول الماء للجلد عند الوضوء أو الغسل الواجب.

فإن تمَّ الرسم على الجسم بالضوابط الشرعية المذكورة فجائز، وما غُسِلَ من الأعضاء أثناء الوضوء مع وجود الرسم عليها صحيح، ولا يمنع صحة الوضوء، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    (التاتو) لا يمنع صحة الوضوء إذا تمَّ مراعاة الضوابط المذكورة، سواء كان هو الوشم أو الرسم على الجسم، والله تعالى أعلم.