عنوان الفتوى: صلاة تحية المسجد أثناء الأذان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

دخلت المسجد وقت الأذان، فهل أردد وراء المؤذن أم أصلي ركعتي تحية المسجد، أم أقف حتى ينتهي الأذان ثم أصلي ركعتي تحية المسجد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7465

28-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسال الله أن يتقبل منك مبادرتك إلى الصلاة فإن ذلك من دأب الصالحين؛

واعلم بأن الأفضل لك أن تبقى واقفاً مردداً للأذان حتى  يكتمل وتدعو بالدعاء المأثور ثم بعد ذلك تصلي تحية المسجد، وذلك لما ورد في صحيح البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ)).

وورد كذلك في صحيح البخاري عن أَبي قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ)). والأمر في الحديثين على الندب، و بقاؤك واقفاً مردداً للأذان حتى يكتمل، ثم بعد ذلك تصلي تحية المسجد يجمع لك بين الأجرين، أما لو دخلت في صلاة تحية المسجد فيجوز لك ترديد الأذان حتى نهاية الشهادتين؛ كما قال العلامة خليل في مختصره: "(وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى، ولو متنفلاً، لا مفترضاً). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من دخل المسجد أثناء رفع الأذان فالأفضل له أن يبقى واقفاً مردداً للأذان، حتى إذا اكتمل صلى تحية المسجد، فيجمع بذلك بين أجر الأذان وأجر تحية المسجد، أما لو دخل في صلاة تحية المسجد فيجوز له ترديد الأذان حتى نهاية الشهادتين، لا أكثر من ذلك، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والله أعلم.