عنوان الفتوى: صلاة الشروق للمرأة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز  للمرأة أن تصلي صلاة الشروق في بيتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7463

25-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فزادك الله حرصاً على الخير ووفقك للعمل الصالح؛

ثم اعلمي أختي الفاضلة: أن أصل ركعتي الإشراق ما جاء في سنن الترمذي وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة)). قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تامة تامة تامة)).

ومع أن ظاهر لفظ الحديث ربط فيه الأجر المذكور بالصلاة في الجماعة، إلا أن العلماء نصوا على أن المقصود من الحديث الشريف هو: الانشغال بالأعمال الصالحة حتى تطلع الشمس ولو خارج المسجد؛ يقول الإمام الملا علي القاري رحمه الله في شرح مرقاة المفاتيح عند قوله صلى الله عليه وسلم ثم قعد يذكر الله: "أي استمر في مكانه ومسجده الذي صلى فيه فلا ينافيه القيام لطواف أو لطلب علم أو مجلس وعظ في المسجد، بل وكذا لو رجع إلى بيته واستمر على الذكر حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين"؛ فعلم من ذلك أن مرابطة المرء في مكانه الذي صلى فيه الفجر ذاكراً لله حتى تطلع الشمس، يستحق به ذلك الأجر العظيم، فإذا أضيف إلى ذلك أن صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد، اتضح أنها ينالها من أجر ركعتيْ الإشراق ما ينال من صلى في الجماعة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز للمرأة بل هو الأفضل لها أن تصلي الفجر في بيتها، وترابط في الذكر والعمل الصالح حتى تطلع الشمس فتصلي ركعتيْ الإشراق، فتنال بإذن الله أجر حجة وعمرة تامتين، والله واسع عليم، هذا وفوق كل ذي علم عليم.