عنوان الفتوى: ستر قدميْ المرأة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل ستر القدمين من المسائل الخلافية وهل هناك رأي فقهي يرخص للمرأة أن تخرج دون أن تلبس جوارب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7446

28-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أخي الكريم، وزادك حرصاً على تعلم أمور دينك وسلك بنا وبك الطريق المستقيم؛

واعلم وفقك الله أن: قدمي المرأة عورة، ويجب عليها سترهما في الصلاة وخارجها، وهذا رأي الجمهور، أما الحنفية فقالوا: إن القدمين لا يجب سترهما في الصلاة، أما خارج الصلاة فهم متفقون مع الجمهور بوجوب سترهما لكونهما عورة.

ومن أدلة وجوب سترهما ما روى الإمام الترمذي وحسَّنه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء)) فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: ((يرخين شبراً)) فقالت: إذاً تنكشف أقدامهنَّ. قال: ((فَيُرخينه ذراعاً لا يَزِدن عليه)).

قال الإمام الباجي المالكي رحمه الله في المنتقى شرح الموطأ: قول أم سلمة رضي الله عنها حين ذكر الإزار يعني: ما أسفل من ذلك ففي النار، والمرأة يا رسول الله يعني: أن المرأة تحتاج إلى أن ترخي إزارها أسفل من الكعبين لتستر بذلك قدميها وأسفل ساقيها، لأن ذلك عورة منها، فقال: ترخيه شبراً.. يريد ترخيه على الأرض شبراً ليستر قدميها، وما فوق ذلك من ساقيها، وهذا يقتضي أن نساء العرب لم يكن من زيهن خف ولا جورب، كن يلبسن النعال أو يمشين بغير شيء، ويقتصرن من ستر أرجلهن على إرخاء الذيل.اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر المالكي رحمه الله في الاستذكار: والذي عليه فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق أن على المرأة الحرة أن تغطي جسمها كله بدرع صفيق سابغ وتخمر رأسها فإنها كلها عورة إلا وجهها وكفيها، وأن عليها ستر ما عدا وجهها وكفيها.اهـ

وبناءً على ما سبق: فإننا نقول: يجب على المرأة ستر قدميها خارج الصلاة عموماً، سواءً عند خروجها من البيت أو أمام غير محارمها، فهما من العورة التي أمر الله تعالى بسترها، والله أعلم.

  • والخلاصة

     يجب على المرأة ستر قدميها خارج الصلاة عموماً سواءً عند خروجها من البيت أو أمام غير محارمها، فهما من العورة التي أمر الله تعالى بسترها، وهو رأي أئمة المذاهب الأربعة، والله أعلم.