عنوان الفتوى: حرام علي أن أسلم على فلان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من يقول: حرام علي أن أسلم على فلان قبل أن يبدأ هو بالسلام علي؟ وماذا يترتب عليه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7426

28-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فزادك الله حرصاً على دينك؛ واعلمي وفقني الله وإياك لما فيه خير الدنيا والآخرة:

أن هجران المسلم لأخيه المسلم لا يجوز فوق ثلاث ليال، لقول النبي صلى عليه وسلم: ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ)).

ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ)). قَالَ مَالِك: "لَا أَحْسِبُ التَّدَابُرَ إِلَّا الْإِعْرَاضَ عَنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَتُدْبِرَ عَنْهُ بِوَجْهِكَ".  رواهما الإمام مالك في موطئه. 

وقال الباجي المالكي في شرحه للحديث: "وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا)) يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعْرِضُ عَنْ صَاحِبِهِ مُهَاجَرَةً لَهُ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ، فَهَذَا الْمِقْدَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ الْمُهَاجَرَةِ؛ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ)) يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَكْثَرُ ثَوَابًا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالْمُوَاصَلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا وَتَرْكِ الْمُهَاجَرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا مَعَ أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِهَا أَشَدُّ مِنْ الْمُسَاعَدَةِ عَلَيْهَا". انتهى من الباجي.

       وأما قول المرأة حرام علي أن أسلم على فلان أوأن أفعل كذا فلغو لا عبرة به ولا يعتبر يمينا ولايحرم حلالا عليها.

وينبغي التنبه إلى أن من حلفت ألا تبدأه بالسلام إن كان من محارمها فينبغي أن ترجع عن ذلك وتصل رحمها، وإن كان أجنبياً عنها فإن الكلام معه لغير حاجة محظور. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز هجران المسلم لأخيه المسلم فوق ثلاث ليال،و قول المرأة حرام علي أن أسلم على فلان أوأن أفعل كذا لغو لاعبرة به ولايعتبر يميناً، وينبغي التنبه إلى أن من حلفت ألا تبدأه بالسلام إن كان من محارمها فينبغي أن ترجع عن ذلك وتصل رحمها، وإن كان أجنبياً عنها فإن الكلام معه لغير حاجة محظور. والله تعالى أعلم.