عنوان الفتوى: تأخير صلاة الجنازة عن الغسل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع في صلاة الجنازة على الميت بعد ساعتين من غسله وهي مسافة الطريق بين بيته والمسجد المجاور للمقبرة التي دفن بها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7423

23-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خير الجزاء على سعيك للتفقه في دينك من خلال استفساراتك الشرعية؛

ثم اعلم أنه في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم)). لذا عدَّ الفقهاء من المستحبات المسارعة إلى تجهيز الميت ودفنه، قال الشيخ خليل رحمه الله: "(وإسراع تجهيزه)".

غير أن الفقهاء لم يتطرقوا إلى تأخير الصلاة عن الغسل، وإنما تطرقوا إلى تأخير الدفن بسبب نقل الميت إلى مكان غير الذي توفي فيه فأجازوه بشرط أن لا تطول المدة بحيث يؤدي ذلك إلى تغير جسم الميت؛ جاء في مختصر خليل للخرشي رحمه الله: "(جاز نقل الميت من مكان إلى آخر قريب بحيث ترجى بركة الموضع المنقول إليه أو يكون بين أقاربه، بل هو حينئذ مستحب وبحيث لا ينفجر ولا تنتهك حرمته...)".

وجاء في التاج والإكليل شرح مختصر خليل: "(لا بأس أن يحمل الميت من البادية للحاضرة ومن موضع إلى آخر، مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق فحملا إلى المدينة...)".

وعلى ذلك فلا بأس بتأخير صلاة الجنازة عن الغسل تأخيراً يسيراً لحاجة معينة شريطة أن يؤمن عدم التغير خصوصاً وأن غسل الجنازة لا يُخْشى عليه من الانتقاض، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من المستحب المسارعة إلى تجهيز الميت ودفنه؛ ولا بأس بتأخير صلاة الجنازة عن الغسل تأخيراً يسيراً لحاجة معينة، شريطة أن يؤمن عدم التغير، هذا وفوق كل ذي علم عليم.