عنوان الفتوى: إخراج المذي في نهار رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت في أحد أيام رمضان أتعمد إخراج المذي، فجأة بدون قصد خرج مني المني فهل تلزم علي الكفارة في هذه الحالة؛ أريد الإجابة مع أدلة من الكتاب أو السنة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7396

18-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله الهداية لي ولك ولسائر المؤمنين، وزادك الله حرصاً على التفقه في الدين.

 واعلم أخي الكريم: أنَّ رمضان موسم عظيم من مواسم الخير، فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكم لعلكم تتقون} (سورة البقرة:133). فرمضان مدرسة للتمرن على الطاعات وحبس النفس في نهاره عن الشهوات حتى المباح منها، وقد ورد في صحيح ابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل، فقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله، قلت: آمين،....)). فيجب على الصائم الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقد تقرر في مشهور المذهب المالكي أن ما خرج من مني أو مذي في نهار رمضان بغير لذة معتادة أو كان سلساً فلا شيء فيه، أما تعمد إخراج المذي ففيه القضاء فقط، وأما تعمد إخراج المني ففيه القضاء والكفارة؛ ففي الفواكه الدواني على شرح رسالة أبي زيد القيرواني المالكي: "(وَمَنْ الْتَذَّ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِمُبَاشَرَةٍ) وَلَوْ بِبَعْضِ أَعْضَائِهِ كَرِجْلِهِ (أَوْ قُبْلَةٍ فَأَمْذَى لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ (فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ) وَلَوْ نَسِيَ كَوْنَهُ فِي رَمَضَانَ، .... (وَ) مَفْهُومُ أَمَذَى أَنَّهُ (إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ (حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ) مَعَ الْقَضَاءِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ) وسكت عن النظر والتفكر قال الفاكهاني: إن تابع النظر حتى أمنى فعليه القضاء والكفارة وصححه الباجي، وحكم التذكر حكم النظر"اهـ.

وفي كتاب منح الجليل على مختصر خليل في ذكر صحة الصيام: "(وَ) تَرْكُ (إخْرَاجِ مَنِيٍّ) يَقَظَةً لَا فِي نَوْمٍ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ (وَ) تَرْكُ إخْرَاجِ (مَذْيٍ) كَذَلِكَ لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ"،والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    من قصد إخراج المذي في نهار رمضان بلذة معتادة حتى خرج المني فعليه القضاء و الكفارة، وإن خرج المذي وحده فعليه القضاء فقط، أما خروج المذي أو المني بسبب سلس أو لذة غير معتادة فلا شيء فيه، والله تعالى أعلم.