عنوان الفتوى: بيع الوحدات السكنية قبل الشروع في البناء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أمتلك أرضاً صالحة للبناء ولم يكن معى المال الكافى لتشييد عماره، فقبل البدء فى البناء قمت بأخذ مال وكتابة عقود بيع للوحدات التي سأقوم ببناءها لبعض الأشخاص، هل هذا حلال أم لا؟ وشكراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

73827

27-أكتوبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يبارك لك في مالك وأن يرزقنا وإياك الصلاح في الأقوال والأفعال والنيات إنَّه سميع مجيب.

وهذا النوع من العقود -السائل الكريم- يجمع بين البيع لعينٍ مشاهدة، وهي: (الأرض)، والبيع لعينٍ موصوفة في الذمة، وهي: (البناء)، ويسمى: (الاستصناع)، أو يجمع بين بيع الأرض والاستئجار للبناء عليها؛ والعقد في كلتا الحالتين جائز إذا روعي فيه ما يأتي:

- أن يتم العقد بمبلغ محدد: سواء حددت فيه قيمة الأرض على حِدة والبناء على حدة أم لا.

- أن يوصف البناء وصفاً دقيقاً ينفي عنه الجهالة المؤدية إلى النزاع بين المتعاقدين في المستقبل.

-أن يحدد أجل التسليم للبناء الذي تم التعاقد عليه.

- أن يوثق ذلك كله لدى الجهات المختصة حسب النظام المتبع في ذلك:- 

جاء في الجامع لمسائل المدونة: (قال مالك: وإن استأجرتَ رجلاً يبني لك دارًا على أن الآجُرَّ والجِص من عنده فلا بأس به؛ وهذه إجارة وشراء جص وآجر في صفقة واحدة، ولمّا تعارف الناس ما يدخلها، وأمد فراغها كان عرفُهم كذكر الصفة والأجل؛ لأن وجه ذلك أمرٌ قد عُرف). 

ونقل ابن رشد في المسائل عن ابن القاسم أنه (يجيز البيع والإجارة في نفس المبيع).

قال اللخمي في التبصرة (ولو قال: أكريك عشر سنين على أن تبني فإذا انقضى الأجل كان البناء لك، جاز إذا وصف ذلك البناء؛ لأن الصفة تحصره ويقدر على أن يأتي به على تلك الصفة، ومأمون سلامته من الغرر بتغير حدثه في مثل تلك المدة، وسواء قال: ابنه على ملكك أو على ملكي، ذلك جائز)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذا العقد جائز؛ إذا تم بمبلغ محدد بين المتعاقدين، ووصف البناء وصفاً دقيقاً ينفي عنه الجهالة التي تؤدي إلى النزاع في المستقبل، وحدد أجل تسليم البناء المتعاقد عليه، وتم توثيق ذلك كله لدى الجهات المختصة حسب النظام المتبع في ذلك، والله تعالى أعلم.