عنوان الفتوى: هموم الديون

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا امرأة أعمل ولكن عليَّ ديون وأنا متضايقة من هذا الأمر ولا أستطيع أن أسدد ديوني فأريد حلا لهذه المشكلة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7379

19-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فألهمك الله رشدك وأعانك على سداد ديونك واعلمي أن الدَّين همٌّ في الليل، وذلٌّ في النهار، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الدَّيْن ويحذر منه، خشية المحاسبة يوم القيامة، وإن الدَّيْن للمباحات مأذونٌ فيه شرعاً، ولكن للحاجة الشرعية، وما سوى ذلك فهو تعريض للعبد للمسائلة والحساب، فقد جاء في مسند الإمام أحمد والطبراني والرواية له: عن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ  أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لا تُخِيفُوا الأَنْفُسَ بَعْدَ أَمْنِهَا)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: ((الدَّيْنُ)). وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة للتخلص من الدين هذا الدعاء الوراد في سنن أبي داود رحمه الله: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ)) قَالَ هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَالَ: ((أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ)) قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ)) قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي))

والحل الأمثل في مثل هذه الحالات أن يستعين العبد بالله سبحانه وتعالى أولاً؛ وليكثر من الاستغفار وخاصة في الأسحار، وليتسعن على نفسه بشراء الضروريات من الحاجات، وما زاد من المال يقضي به ديونه، وليعود نفسه على ذلك، وما عال من اقتصد وفي أمواله اجتهد، وعلى الله اعتمد؛ فالكريم لا تتخطاه الآمال، والله تعالى المعين وهو يتولى الصالحين.

  • والخلاصة

    الحل الأمثل في مثل هذه الحالات أن يستعين العبد بالله سبحانه وتعالى أولاً؛ وليكثر من الاستغفار وليتسعن على نفسه بشراء الضروريات من الحاجات، وما زاد من المال يقضي به ديونه، وليعود نفسه على ذلك، وما عال من اقتصد وعلى الله اعتمد؛ فالكريم لا تتخطاه الآمال، والله تعالى المعين.