عنوان الفتوى: وقت صلاة الفجر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لاحظت وقت إقامة صلاة الفجر يكون الظلام دامساً وبعد الصلاة مباشرة يبدأ النور ينتشر؛  والسؤال1: ما حكم صلاة الفجر قبل الإسفار أو قبل دخول الوقت؟ السؤال2: ما حكم صلاة من شك في دخول الوقت؟ الرجاء التفضل برأي السادة المالكية في الحكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7377

22-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله الجنة أخي الكريم على اهتمامك بالصلاة ومعرفة أوقات الفضيلة لأدائها؛

واعلم أن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، وقد علم سيدنا جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة الإسراء أوقات الصلاة، وبين له بداية كل وقت ونهايته؛ وعلى ذلك نص أئمة المالكية: أن صلاة الفجر لها وقتان: وقت اختيار من الفجر الصادق إلى الإسفار الأعلى، ووقت ضرورة من الإسفار الأعلى إلى طلوع الشمس؛ فمن أخر الصلاة إلى وقت الضرورة بلا عذر فهو آثم وصلاته صحيحة، فإن كان بعذر فلا إثم عليه؛ ومن شك في دخول الوقت فالأصل عدم دخوله فلا يصلي حتى يتقن الدخول أو يجتهد ويغلب على ظنه دخوله، ومن صلى في الوقت الذي شك فيه فصلاته باطلة، وعليه الإعادة.

قال العلامة المواق المالكي في شرحه لمختصر العلامة خليل: "(وَلِلصُّبْحِ مِنْ الْفَجْرِ الصَّادِقِ) ابْنُ عَرَفَةَ: أَوَّلُ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَهُوَ بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُنْتَشِرِ، ابْنُ شَاسٍ: أَوَّلُ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ الصَّادِقِ الْمُسْتَطِيرِ ضَوْءُهُ لَا الْفَجْرِ الْكَاذِبِ الَّذِي يَبْدُو مُسْتَطِيلًا، ثُمَّ يَنْمَحِقُ (لِلْإِسْفَارِ الْأَعْلَى) فِيهَا: وَآخِرُ وَقْتِهَا إذَا أَسْفَرَ)".

وقد جاء في مواهب الجليل على سيدي خليل رحمهما الله: "( وَالضَّرُورِيُّ بَعْدَ الْمُخْتَارِ لِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ ..) أَنَّ الْوَقْتَ يَنْقَسِمُ إلَى اخْتِيَارِيٍّ وَضَرُورِيٍّ وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَمَعْنَى كَوْنِهِ ضَرُورِيًّاً أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ أَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَيْهِ وَمَنْ أَخَّرَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْأَعْذَارِ الْآتِيَةِ فَهُوَ آثِمٌ....، فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَذَكَرَ أَنَّ آخِرَهُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الصَّلَوَاتِ فَفِي الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ ... فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لِلصُّبْحِ مِنْ الْإِسْفَارِ الْأَعْلَى إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ)".

وقد جاء فيه أيضاً: "(وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ، وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ) (ش) قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّ وَلْيَجْتَهِدْ وَيُؤَخِّرْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا صليت الصبح بعد دخول وقتها وقبل الإسفار فهي صحيحة، بل هو الأفضل لأنها في الوقت؛ ومن شك في دخول الوقت فالأصل عدم دخوله فلا يصلي حتى يتيقن دخوله، ومن صلى صلاة وهو شاك في دخول وقتها فهي باطلة وعليه الإعادة.

    وليعلم السائل: أن الإقامة في المساجد إنما تتم على وفق التقويم المعتمد من الجهات المختصة، وقد حددت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف التوقيت الشرعي لإقامة الصلاة وعممته على مساجد الدولة، وإن الذي يلاحظ  تعجيلاً من إمام معين، فله جزيل الشكر إذا قام بإخبار الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، لتتصرف في الموضوع بعد التحقق من الواقع، والله أعلى وأعلم.